المنجي بوسنينة
54
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الجامع ، عبد اللّه بن عثمان بن جمعة ( 1192 ه / 1778 م - 1278 ه / 1861 م ) عبد اللّه بن عثمان بن جمعة بن عبد ربه ابن جامع ، شاعر ، أديب [ التاجر ، محمد ، منتظم الدرين ، ترجمة 520 ؛ الخاطر مبارك ، المغمورون الثلاثة ص 17 و 18 ] . ولد في مدينة « الزبارة » ب « قطر » حوالي عام 1192 ه / 1778 م وتعلّم في أحد كتاتيبها وأخذ العلم عن والده ، ثمّ رحل إلى « الأحساء » ، وكانت أحد المراكز العلميّة في الخليج العربي آنذاك ، وتتلمذ على عدد من علمائها ، أهمّهم الشيخ « محمد بن فيروز » ( ت 1212 ه / 1797 م ) وقد أخذ عنه علم الفقه وأصوله . ثمّ تتلمذ على يد الشيخ راشد بن محمد بن خنين ( ت ؟ ) وأخذ عنه علوما دينيّة أخرى . ثمّ انتقل إلى خلفه الشيخ الشاعر عبد اللّه بن محمد الكردي البيتوشي ( ت 1221 ه / 1806 م ) وأخذ عنه علم النحو وبعض علوم اللغة [ الخاطر ، المغمورون ، ص 18 ؛ مجلة الوثيقة ، ع 4 / 35 و 37 ] . وحين طمح إلى المزيد من العلم ، شدّ رحاله إلى « مكّة المكرّمة » و « المدينة المنورة » واحتكّ بعلمائها ، كما يمم نحو اليمن وبلاد الشام ، ووفد على مدينة « حلب » [ ابن سند ، سبائك العسجد ، ص 60 ، التاجر ، ترجمة 520 ] ، وقد عادت عليه تلك الرحلات عمقا في الثقافة ، واتساعا في ألوانه المعرفية ، فغدا حجّة في رواية الحديث وعلوم القرآن ومعانيه ، وشدّ بذكائه وتميّزه نظر شيوخه ونال إعجابهم فقال عنه أستاذه عبد اللّه البيتوشي : « هو من أجلّ من قرأ عندي وورى زنده من زندي » . [ الخاطر ، المغمورون ، ص 19 ؛ ابن سند ، سبائك العسجد ، ص 59 ؛ مجلة الوثيقة ، ع 4 / 35 ] . بعد عودته إلى مدينة « الزبارة » رافق التاجر المعروف آنذاك الشيخ أحمد بن رزق ( ت 1224 ه / 1809 م ) ، وأصبح من جلسائه وكوكب مجلسه وساعده الأيمن هو مع أبيه عثمان بن جامع الذي كان قاضي القضاة في الزبارة [ سبائك العسجد ص 60 ؛ مجلّة الوثيقة ، ع 4 / 37 ] . بعد دخول « آل خليفة » البحرين عام 1179 ه / 1782 م ، وتدفّق القبائل الموالية لهم عليها تباعا ، رحل الشيخ عثمان ، والد المترجم إليها عام 1210 ه / 1795 م ، وحطّ رحله في مدينة « المحرّق » وعمل في القضاء والتدريس والفتيا بطلب من حكامها الجدد ، وكان بصحبته أبناؤه ومنهم « عبد اللّه » المترجم . وفي البحرين احترف المترجم تجارة اللؤلؤ ، وكانت رائجة آنذاك . ومن مدينة « المحرق » انطلق في رحلاته التجاريّة إلى « الهند » وجنوب شرق آسيا يحمل اللآلئ والأصداف ، لكنه ظلّ متعلّقا بالأدب والشعر والعلوم ، وبقي مقيما في