المنجي بوسنينة
49
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
وغيرهم . [ ابن عبد الهادي ، مختصر طبقات علماء الحديث ، 2 / 129 ] . وبخصوص وفاته ، فقد اتفق المترجمون له على أنّها كانت سنة سبع وثلاثمائة ( 307 ) بمكة المكرّمة حيث دفن [ الحافظ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 3 / 794 ] . آثاره - المنتقى في السنن وهو مجلّد واحد في أحاديث الأحكام ، يقول عنه الحافظ الذهبي وهو العارف الخبير بالجرح والتعديل : لم ينزل فيه صاحبه عن رتبة الحسن أبدا ، وقد ذكره له الحاجي خليفة قائلا : الحافظ أبو محمد عبد الله بن عليّ بن الجارود النيسابوري ، المحدّث ، المجاور بمكّة ، المتوفّى بها سنة سبع وثلاثمائة ، صنّف « المنتقى في الأحكام » ، كما ذكره له إسماعيل باشا البغدادي باسم « المنتقى في السنن » [ البغدادي ، إيضاح المكنون ، 2 / 570 ] . ومن مسانيده فيه ما ذكره له الذهبي في سير ، [ 14 / 239 ] ، وفي تذكرة الحفاظ ، [ 3 / 79 ] . يقول الحافظ الذهبي : وقع لي من حديثه عاليا ، ما اتفق عليه ممّا أخبرنا به عليّ بن أحمد بن عبد الدائم قال : أخبرنا عليّ بن هبة الله الخطيب ، أخبرتنا شهدة الكاتبة ، أخبرنا الحسن بن أحمد الدّقّاق ، أخبرنا أبو عليّ بن شاذان ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا عبد الله بن عليّ الجارود ، حدّثنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله قال : « لا يبيع حاضر لباد » . الحديث أخرجه البخاري ، [ 4 / 312 ] من طريق عبد الله بن الصباح ، عن أبي عليّ الحنفي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله أن يبيع حاضر لباد . ولم يخرجه مسلم من حديث ابن عمر وإنّما هو عنده تحت عدد ( 1520 ) في البيوع : باب تحريم بيع الحاضر للبادي ، وفي النكاح : باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه ، حتّى يأذن أو يترك ، من حديث أبي هريرة ، وتحت عدد ( 1521 ) من حديث ابن عباس ، و ( 1522 ) من حديث جابر ، و ( 1523 ) من حديث أنس رضي اللّه عنه . ما أنبأنا به إبراهيم بن إسماعيل ، وأحمد بن سلامة عن محمد بن أحمد الصيدلاني : أخبرتنا فاطمة الجوزدانيّة ، أخبرنا محمد بن عبد الله ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدّثنا عبد الله بن عليّ الجارودي ، حدّثنا أحمد بن خلف : حدّثني أبي ، حدّثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سماك عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العبّاس قال : مرّت سحابة على رسول الله فقال : « هل تدرون ما هذا ؟ » قلنا : السحاب ، قال : « والمزن » ، قلنا : والمزن . قال : أو « العنان » . قلنا : أو « العنان » . فقال : « هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض ؟ » قلنا : لا ، قال : « إحدى وسبعين أو ثنتين أو ثلاث وسبعين سنة ، ثمّ السماء فوقها كذلك » ، حتّى عدّ سبع سماوات ، « ثمّ فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كبين سماء إلى سماء ، ثمّ بين ذلك ثمانيّة أوعال بين أظلافهنّ وركبهنّ كما بين سماء إلى سماء ، ثمّ على ظهورهنّ