المنجي بوسنينة

41

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الرياض ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، كلية العلوم الاجتماعية ، عام 1413 ه ؛ حمود بن محمد النجيدي ، جدة من خلال دراسات جار الله بن فهد ، دراسة وتحقيق ، مجلة جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية ، الرياض 1415 ه / 1995 م . د . رجاء محمد عودة جامعة الملك سعود بن عبد العزيز الرياض - المملكة العربية السعودية الجارم ، علي بن الشيخ محمد صالح ( 1299 ه / 1881 م - 1369 ه / 1949 ) شاعر مصري معروف ، ورائد في مجال الرواية التاريخية ، وأستاذ جامعي في مجال اللغة العربية وآدابها إضافة إلى التربية وعلم النفس ، وعضو مؤسس بمجمع اللغة العربية وواحد من أبرز المنتسبين إلى دار العلوم ، طالبا وأستاذا وعميدا . ولد علي الجارم في مدينة رشيد في شمال مصر 1881 ، في بيت علم عريق ، فقد كان والده الشيخ محمد بن صالح بن عبد الفتاح ابن محمد الجارم قاضيا وفقيها يلقي دروس العلوم الدينية في مساجد رشيد التي كانت تشكل صورة مصغّرة من مسجد الجامع الأزهر في القاهرة ، وقد كتب شرحا لكتاب « الفواكه » للفقيه الحنفي بدر الدين بن الغرس ، وأطلق على شرحه اسم « المجاني الزهرية في شرح الفواكه البدرية » ، وقد سار على طريقته ابنه « النعمان » الذي اختار له والده ذلك الاسم تيمّنا بأبي حنيفة النعمان فأصبح أحد علماء المذهب الحنفي وتولى القضاء الشرعي في مصر . أما ابنه علي فقد التحق بادئ الأمر بمدرسة ابتدائية كانت قد أنشئت في رشيد في إطار النهضة التعليمية التي خطط لها علي مبارك ، وقد أظهر تفوّقا في الدراسة ، ونال إعجاب عالم عصره اللغوي الأدبي ، الشيخ حمزة فتح الله الذي كان مفتّشا أول بنظارة المعارف ، لكن هذه المدرسة ما لبثت أن ألغيت مع تقهقر خطة التعليم وألحق الوالد ابنه بمسجد المحلاوي ، حيث بدأ طريق التعليم الديني واللغوي والأدبي ، عوضا عن التعليم المدني في مدارس الوزارة . وقد حفظ القرآن الكريم ، واهتمّ والده بتعليمه التجويد والقراءات مما ترك أثره الواضح في سلامة نطقه وإحكامه لمخارج الحروف وقد ساعده هذا كأحد كبار نجوم الإلقاء الشعري في القرن العشرين حتّى إنّ أمير الشعراء أحمد شوقي ، كان يستعين به لإلقاء قصائده في المحافل العامة ، وكان شاعر النيل ، حافظ إبراهيم ، وهو أحد نجوم الإلقاء كذلك ، يحس بمنافسة شديدة من صوت علي الجارم