المنجي بوسنينة
341
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الحسني ( ت 1286 ه ) والمختار بن سيد الهادي التمدكي ، والهاشمي بن الأمين اليدمسي ، وفحف بن المختار المسومي الذي خاطبه المختار مداعبا وملاطفا بقوله : لقد فاق هذا العصر كلهم « فحف » * وزاد على ذا أنه لم يكن يحفو حلفت برب الراقصات إلى منى * لقد فاقهم علما ودينا درايه ومن المشايخ الذين درسوا على ابن بونا ، سيد عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي ، وعبد الله بن سيد محمود الحاجي ، وسيد محمد بن لحبيب ، وعبد المالك بن عمر العلوي ، ومحمد ابات ، ومحمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني وغيرهم . آثاره 1 - الجامع بين التسهيل والخلاصة والمانع من الحشو والخصاصة ، وهو شرح وتكملة لألفية ابن مالك ويسمى عند الموريتانيين « بالطرة والاحمرار » ، وهو ينقسم إلى قسمين : أولهما توشيح وتذييل للألفية وهو عبارة عن منظومة تتخلل أبواب الألفية وتعمل على استكمال مواضيعها شرحا واستدراكا وتعليقا وتخريجا . وثانيهما هو المعروف ب « الطرة » وهي عبارة عن مجموعة من الحواشي وضعت في جمل مختصرة تتكرر في مصطلحات تشير إلى مواضع الإطلاق والتقييد ومحال الوفاق والخلاف وقد عززتها جملة من الأنظام المحاذية . وقد استطاع ابن بونا بمهارته أن يمزج منظومه بمنظوم ابن مالك فأصبحا سبيكة واحدة عجيبة النظم مختلفة الألوان . فقد درج الطلاب في المحاظر الموريتانية على كتابة نص الخلاصة بالحبر الأسود وتسطير توشيح ابن بونا بالحبر الأحمر . وقد بين صاحب الوسيط قيمة هذا التأليف قائلا : « ويكفيه - يعني صاحب الترجمة - أنه نشر النحو بعد دفنه وكفى الناس مشقات مؤنه فكانوا لا يتجاوزون قبله ما في الألفية وشروحها ، ونظم لهم ما تخلف عن الألفية مما تضمنه التسهيل وألصق كل شذرة بما يناسبها وضم إلى ذلك طرته المفيدة » ؛ 2 - وسيلة السعادة في نشر ما تضمنته كلمة الشهادة ، وهي منظومة في الفكر الأشعري وتزيد على ألف بيت . وقد استودعها تآليف السنوسي في علم الكلام ، وعالج فيها المسائل العقدية المتداولة في الفكر الأشعري وأولى فيها اهتماما خاصا لمباحث الصفات ، وقد شرحت عدة شروح من أبرزها : « الفوائد الكفيلة بمعرفة الوسيلة » للشيخ محمد الحسن ولد أحمد الخديم ، وهذا الشرح مطبوع ؛ 3 - سلم الطالبين إلى نحو قواعد النحويين ، وهو منظومة في النحو وقد كملها بنظم في إعراب الجمل ؛ 4 - تبصرة الأذهان في نكت المعاني والبديع والبيان ، وهو نظم شامل في البلاغة وضعه على غرار كتاب التلخيص للقزويني ، وقد ذاع صيته وشرحه ما يقارب العشرة من العلماء الموريتانيين ؛ 5 - ديوان شعري ، معظمه في التوسل والاستسقاء ، وأهم نصوصه رائية مطولة تقع في 101 بيت ، وهي متداولة عند الموريتانيين مطلعها يقول :