المنجي بوسنينة

334

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

السلطان محمد الفاتح قام حمزة بن حاجي بن سليمان بترجمة شرح قاضي زاده إلى اللغة الفارسية [ مكتبة السليمانية ، قسم آيا صوفيا ، رقم 1 / 2572 ] وقد كتب فتح الله الشرواني ، تلميذ قاضي زاده الرومي ، حاشيته « الفرائد والفوائد في توضيح شرح الملخّص » [ تعليقات ، حاشية على شرح الجغميني ] معتمدا الشروح السابقة وبصفة خاصة شرح « قاضي زاده » كما ضمّنه آراءه الخاصّة . بدأ تأليف كتابه هذا في سمرقند وأنهاه في عام 878 ه / 1473 م في الأناضول بعد مجيئه إليه ، وأهداه إلى السلطان محمد الفاتح . وتوجد نسخة من المؤلّف في مكتبة متحف طوب قاپي سراي [ قسم أحمد الثالث ، رقم 3294 ] . وقد كتب إمام الدين بن لطف الله ، أحد علماء الهند ، حاشية على شرح قاضي زاده ، ومن المعروف أنّ هذه الحاشية تركت أثرا بالغا على الدراسات العلميّة في الهند [ زبيد أحمد ، I ، 175 ] وتوجد من الملخّص نسخ عديدة في المكتبات العالمية وقد نقله إلى الألمانية G . Rodolf و A . Hochheim ونشر بعنوان : Astronomie de Mahmoud Ibn Muhamed Ibn Omar Al - Gagmini [ ZDMG , XL VII , 1893 , S . 213 - 275 ] . وقد أجرى G . Vajda دراسة نقدية على الترجمة العبريّة للمؤلّف بعنوان : Une Version Hebraique du Mulahhas Fi ' l - Hay ' A de Mahmud B . Mohammed B . Umar Al - Cagmini [ Journal Asiatique , 247 , 1959 , S . 471 - 478 ] . ويمثّل كتاب « الملخّص في الهيئة » أنموذجا متميّزا من لغة العلم في العربيّة ، ولغة الجغميني ، في الفلك ، لغة ميسّرة ، واضحة المعنى ، سهلة المبنى ، حريّة أن تكون في العصر الحاضر مثالا يحتذى ، ونمطا يقتدى به للتعبير على المفاهيم العلميّة المستحدثة . آثاره 1 - الملخّص في الهيئة ، هذا كتاب جامع في علم الفلك ، كان متداولا على مدى عدّة قرون ، طبع حسب محمد العربي الخطابي بالهند عام 1292 ه مع شرح قاضي زاده ويحيل على معجم سركيس ص 720 و 1488 ؛ 2 - كتاب قانونجه أو القانون وهو عبارة عن مختصر لكتاب ابن سينا « القانون في الطب » ، وقد ترجم إلى اللغة الفارسية بأمر من شاهروه بن تيمور وخليفته ( 1405 - 1447 ) . وطبعت نسخته العربية طبعات كثيرة في لاكناف ( 1909 ، 1886 ) ، ولاهور ( 1908 ) ودلهي ( 1908 ) . أما نسخته الفارسية فطبعت عام 1792 في كالكوتا [ سارتون ، 3 / 1 ، ص 700 ] . وظلّ هذا الكتاب متداولا في تدريس الطب في طشقند ، وخجند ، وسمرقند ، وبخارى ، والهند ، وإيران ، وأفغانستان حتّى بدايات القرن العشرين . وعنه كتب محمد أكبر الهندي سنة 1813 م . وله ترجمة إلى الأزبكية سنة 1843 م ، ويشكّك بروكلمان في نسبة كتاب القانون إلى الجغميني عالم الفلك ، ولم يتطرّق إلى كتاب الجغميني « قوى الكواكب وضعفها » ؛ 3 - رسالة في حساب التسع ، وصل مخطوطا ؛ 4 - كتاب الفرائد ، وصل مع شرح له في مخطوط ، وتوجد مخطوطات من كتبه في مكتبات متعدّدة ، منها مكتبة معهد الاستشراق بأكاديمية العلوم في جمهورية أوزباكستان .