المنجي بوسنينة
323
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الزاهرة ، القاهرة ، 3 / 297 - 298 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 2 ، 1955 ، 6 / 31 ؛ Brockelmann ; GAL . l , p . 228 . Supp . l , pp . 406 - 407 ; Bone Bakkar in EI 2 vol . V , pp . 318 - 320 . د . إحسان عباس الجامعة الأمريكية - بيروت - لبنان أبو جعفر ، القارئ يزيد بن القعقاع ( 40 ه / 660 م - 130 ه / 747 م ) هو قارىء المدينة المنوّرة ، وأحد القرّاء العشرة المشهورين واسمه يزيد بن القعقاع ، وكان مولى لأحد أعلام القراءة بالمدينة المنوّرة وهو عبد اللّه بن عياش المخزومي ( ت 87 ه / 705 م ) ، وكان أقرأ أهل المدينة ، ثمّ خلفه أبو جعفر في رئاسة الإقراء بها فهو مدني مولدا ، ومخزومي ولاء ، وقد أخذ القراءة عن سادات التّابعين ، وعن جلّة الصّحابة ، وكنيته المشهورة « أبو جعفر » ، وكان يلقّب ب « القاري » أو « القارئ » بالهمز وتسهيله ، أمّا تسميته ب « فيروز » أو « جندب بن فيروز » فغير مؤكّد . وقد أدرك أبو جعفر أمّ المؤمنين أمّ سلمة وجيء به إليها وهو صغير ، فمسحت على رأسه ، ودعت له بالبركة . كما التقى أبو جعفر بعدد من الصّحابة وأخذ القراءة عنهم ، ومن بينهم حبر الأمة عبد اللّه بن عباس ( ت 68 ه / 987 م ) الّذي قضّى بالمدينة ما يقرب من خمسة وعشرين عاما ، بعد مفارقته للعراق قبل مقتل علي بن أبي طالب ، وثبت لقاء أبي جعفر به وتلقّيه عنه للقراءة ، روى عنه الحديث . كما التقى أبو جعفر ب « أبي هريرة » ، وأخذ عنه القراءة والحديث ، وكان أبو جعفر يحاكي طريقة أبي هريرة في القراءة حيث كان يحزّنها شبه الرّثاء . ومن المعلوم أنّ ابن عباس وأبا هريرة تلقّيا القراءة على يد الصّحابيّين الجليلين أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، أي أنّ قراءة أبي جعفر في نهاية الأمر تصل إلى هذين الصّحابيّين عن طريق ابن عباس وأبي هريرة ، كما تصل كذلك إلى أبيّ بن كعب عن طريق عبد اللّه بن عياش شيخ أبي جعفر . والتقى أبو جعفر ب « عبد اللّه بن عمر » ( ت 74 ه / 693 م ) وروى عنه ، وسمع منه ، وقدّمه ابن عمر ليؤمّ النّاس بالكعبة ، وصلّى وراءه عبد اللّه بن عمر ، ولكن لم يأخذ عنه القراءة ، بل كان يمثّل له شيخ الفقه . ومن شيوخه من التّابعين عبد اللّه بن عياش ، زيد بن أسلم لا سواه ( ت 136 ه / 753 م )