المنجي بوسنينة
299
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الجعبري ، أبو إسحق إبراهيم بن عمر ( 640 ه / 1242 م - 732 ه / 1332 م ) إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس الربعي ، أبو محمد وأبو إسحاق بن أبي حفص المقرئ ، ويقال له شيخ الخليل ، الملقب في بغداد ب « تقي الدين » وبغيرها برهان الدين ويكنى أيضا ب « ابن السراج » ، والمنعوت بالسلفي ( نسبة إلى طريقة السلف ) . وغلب عليه لقب الجعبري نسبة إلى قلعة جعبر على نهر الفرات بين بالس والرقة . [ انظر : الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 84 ] . وهو شافعي المذهب ، مشهور بالفضائل والديانة والعفة ، ذكي وقور ساكن ، واسع العلم وشيخ القراء في زمانه ، عارف بالحديث وأسماء الرجال وعلم الفقه . سمع سنة 646 ه / 1248 م من القاضي كمال الدين أبي عبد اللّه محمد بن أبي الحسن المنبجي المعروف بابن البواري ، قاضي جعبر ومنبج ، كما سمع بعد سنة 670 ه / 1271 م ببغداد من الأمام شمس الدين أبي الحسن علي بن عثمان بن عبد القادر المقرئ المعروف بابن الوجوهي ( ت 672 ه / 1273 م ) شيئا من صحيح البخاري ، وقرأ عليه القراءات السبع ، وسمع من عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن الزجاج ، كما سمع مقامات الحريري من أبي علي الحسن بن عبد اللّه بن علي بن أحمد الخزرجي ، وقرأ كتاب « التعجيز في مختصر الوجيز » حفظا على مؤلفه تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن يونس بن منعة الموصلي ( ت 671 ه / 1272 م ) ، وهو في الفقه الشافعي والوجيز في فروع الشافعية للإمام أبي حامد الغزالي [ كشف الظنون ، 2 / 2002 ] . وأجاز له الجمال القفصي ، يوسف بن جامع بن أبي البركات ، أبو إسحق المقرئ ( ت 782 ه / 1381 م ) . كما أجاز له الحافظ يوسف بن خليل الحنبلي محدّث الشام ( ت 648 ه / 1250 م ) بحلب ، وسمع من الفخر ابن البخاري ، وروى الشاطبية ، قصيدة في القراءات القرآنية للإمام الشاطبي المتوفى ( 590 ه / 1193 م ) حيث رواها بالإجازة عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمود الجزري ، وقرأ على المنتخب حسين بن حسن التكريتي القراءات العشر ، كما روى القراءات بالإجازة عن الشريف أبي البدر الداعي ، محمد بن عمر بن أبي القاسم ، شيخ العراق في زمنه ( ت 688 ه / 1289 م ) . ورحل إلى بلدان شتى طلبا للعلم والمعرفة فضلا عن المناصب العلميّة التي تولاها في كثير من البلدان التي رحل إليها ، فقد رحل إلى بغداد وسمع من الكمال ابن وضاح ، والعماد ابن أشرف العلوي ، وعبد الرحيم بن الزجاج . كما رحل إلى دمشق ونزل بالسميساطية الخانقاه السميساطية بدمشق ، وهي قرب جامع بني أمية منسوبة إلى واقفها أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي