المنجي بوسنينة
291
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
[ سير أعلام النبلاء للذهبي ، 11 / 631 ] . والتاريخ الصحيح لوفاة أبي بكر الجصّاص هو 370 ه / 981 م لأنّه الذي عليه الأغلب ، ولأنّ سنّه عند الوفاة كانت 65 سنة [ البغدادي ، 4 / 315 ] . ولمّا كانت سنة ولادته 305 ه / 917 م محلّ إجماع تعيّن أن تكون سنة وفاته هي سنة 370 ه / 981 م . وذكر بروكلمان [ [ G , SI , 335 وسبايز [ EI 2 , II , 498 ] O . Spies أنّ وفاته كانت بنيسابور . ولعلّهما وقعا في نفس الاشتباه الذي وقع فيه اللكنوي ، غير أنّ الإمام المحدّث ، المشتبه به قد ولد بنيسابور ولكنّه توفّي بالطابران [ سير أعلام النبلاء ، 11 / 631 ] . أكثر الجصّاص من التنقّل بين البلدان ، وذلك يعود إلى عاملين اثنين هما : طلب العلم والآفات التي أصابت عدّة مناطق تنقل بينها الجصّاص كالأوبئة ، وغلاء الأسعار [ أصول الفقه ، ص 14 ؛ الكامل لابن الأثير ، مصر ، طبعة أولى ، 1353 ه ، 6 / 249 ، 281 ، 288 ، 299 ، 321 ، 347 - 348 ] . فبعد أن دخل بغداد سنة 325 ه / 936 م خرج إلى الأهواز بعد ما أصاب الغلاء بغداد ، ثمّ عاد إليها ليخرج منها إلى نيسابور لتلقّي العلم ، ثمّ عاد إلى بغداد سنة 344 ه / 956 م حيث استقرّ نهائيّا . وفي البلاد التي زارها الجصّاص التقى بالعديد من الشيوخ . تلقّى أبو بكر الفقه والأصول ببغداد على أبي الحسن عبيد الله [ عبد الله ، كشف الظنون ، 2 / 1634 ] ابن الحسين الكرخي 340 ه / 952 م صاحب المختصر في فروع الحنفية . وقد صنّفه ابن كمال باشا في الطبقة الثالثة من طبقات الفقهاء السبعة ، وهي طبقة المجتهدين في المسائل [ طبقات الحنفيّة ، مخطوط ، 122 بتونس ، دار الكتب الوطنيّة ، رقم 17976 ] لكن هناك من اعتبره أعلى من هذه الطبقة [ الفوائد البهيّة ، ص 108 ، تعليق 1 ] . كان للكرخي دور في توجيه الحياة العلمية لأبي بكر ، فهو الذي أشار عليه بالخروج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري [ الجواهر المضيئة ، 1 / 85 ] كما كان له دور في توجيه حياته الروحية ؛ فقد اقتفى أبو بكر الجصّاص خطوات شيخه الكرخي في زهده وورعه [ ابن قطلوبغا ، 17 ] . وفي رحلته إلى نيسابور أخذ الجصّاص الفقه على أبي سهل الزّجاجي [ في كتاب الجواهر المضيئة ، 1 / 84 ، الزجاج ] تلميذ أبي الحسن الكرخي [ ترجمة الزجاجي في كتاب الصيمري ، أخبار أبي حنيفة وأصحابه ، 171 ] ولعلّه قد تأثّر به في قوّة جدله الذي كان به مشتهرا [ نفس المرجع ، ص 171 ] . روى أبو بكر الحديث عن عدد من المشايخ ، منهم أبو الحسن عبد الباقي بن قانع ( 351 ه / 963 م ) حافظ بغداد [ سير أعلام النبلاء ، 12 / 153 ] ، وقد أكثر من الرواية عنه في كتاب الأحكام . ولقي ببغداد أيضا دعلج بن أحمد ( 351 ه / 963 م ) المحدّث ، الحجّة ، الفقيه . وفي نيسابرو جلس إلى أبي العبّاس محمد بن يعقوب الأصمّ ( 346 ه / 958 م ) محدّث نيسابور [ الوافي بالوفيّات ، 5 / 223 ] . وبأصبهان أخذ عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( 360 ه / 971 م ) مسند عصره [ شذرات الذهب ، 3 / 30 ] ، وأبي محمّد عبد