المنجي بوسنينة
263
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
والخطباء ، والكتّاب ، وغيرهم من أهل السياسة ، وذوي المناصب ، والعلماء ، وأخبار الحروب ، والتجاريد ، والغزوات ، والفتوح ، والفتن ، وأخبار الوفود ، والسفراء ، وأخبار العمارة والبناء ، والتوسعة ، والهدم والتخريب ، وحركة الحجّاج وقوافلهم ذهابا وإيابا ، والنوادر والطرائف ، والغرائب ، والعجائب ، والظواهر الطبيعية ، والنكبات ، والأحوال الاقتصادية ، والاجتماعية ، والإدارية ، والمالية ، والثقافية ، والزراعية ، والتركيز على وفاء النيل ومقياسه من كل سنة ، وخروج المحمل السلطاني والحجّ ، والرخص ، والغلاء ، والأوبئة ، والأمراض ، ومواقع البروج وأحوالها ، والزلازل ، والسيول ، والصواعق ، والحرائق ، والرياح ، والعواصف ، والتصقيع ، والكسوف ، والخسوف ، وإثبات الأهلّة لمطالع الشهور ، عدا الأخبار العاديّة من تولية وعزل وحبس للأمراء وأصحاب المناصب والوظائف ، ومباشرة النيابة ، والقضاء ، والتدريس ، وغير ذلك . وبالاعتماد على تاريخ ابن الجزري هذا ، يمكن تصحيح الكثير من تواريخ الوفيات التي وردت خطأ أو غلطا في كتاب « الدرر الكامنة » لابن حجر ، ففي بعض تراجم الوفيات بيّض ابن حجر لتواريخ الوفاة ، وأثبتها ابن الجزري في تاريخه ، في اليوم والشهر والسنة . وقد أرّخ للأحداث والوفيات بالطريقة الحولية ، سنة بعد سنة ، مبتدئا بذكر الحوادث مرتّبة على الشهور ، بعد أن يذكر العنوان التقليديّ : « ثم دخلت سنة كذا ، وأوّلها يوم كذا » ، ويذكر بعد ذلك اليوم والشهر الموافقين بالميلادي ، فالقبطي ، فالفارسي . وبعد العنوان يسرد أسماء حكّام البلاد ، فيبدأ بالخليفة العباسي ، ثم بالسلطان المملوكي ، وحدود مملكته ، ثم سلطان التتر ، وبعد ذلك أسماء النوّاب والوزراء والقضاة والنظّار وغيرهم من أرباب المناصب في مصر والشام . ويبدأ بعد ذلك بتدوين الوقائع والأخبار المختلفة ، وبعد أن ينتهي من ذلك يذكر الوفيات تحت عنوان : « ذكر من درج في هذه السنة من الأكابر والأعيان » ، فيرتّبهم حسب تواريخ الوفيات ، ولم يوفّر أحدا من المتوفّين ، رجلا أو امرأة ، شابّا أو بنتا ، وخاصّة من أهل بلده دمشق ، ولم يكتف بذكر الأكابر والأعيان فحسب ، بل ذكر كثيرا من العامّة ، والمجاهيل من الأفراد ، بحيث زادت وفيات كل سنة على المائة ، طوّل في بعضها ، وأوجز في البعض الآخر ، وكانت الغالبية العظمى من التراجم متوسّطة الحجم . ويتميّز الكتاب بالتناسق التامّ ، بحيث تساوت صفحات الحوادث وصفحات الوفيات تقربا ، إلّا أنّه يكاد يخلو من العناوين للمواضيع إلّا في مواضع قليلة جدّا ، وخاصّة عند الحديث عن ملوك اليمن ، حيث أفرد لأخبارهم عدّة صفحات ، بدءا بوفاة الملك المؤيّد هزبر الدين داود سنة 721 ه . ويظهر أسلوب الاستطراد واضحا عند المؤلّف ، فكثيرا ما يذكر خبرا أو معلومة ما ، ثم يستطرد إلى حديث آخر ، مثل تعريفه بالصحابيّ أبي هريرة رضي اللّه عنه بعد أن ذكر حديثا بروايته . وفي موضع آخر ذكر وفاة الكاتبة نضار بنت أثير الدين أبي حيّان المغربي فاستطرد للحديث عن أبيها .