المنجي بوسنينة
244
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الإسلامي ، ص 603 - 607 ؛ تشرشل ، حياة الأمير عبد القادر ، ترجمة أبي بكر سعد الله ؛ الأميرة بديعة الحسني ، أصحاب الميمنة ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ؛ نويهض ، معجم أعلام الجزائر ؛ باردان ، الجزائريون والتونسيون في الدولة العثمانية ( بالفرنسية ) ؛ معجم مشاهير المغاربة د . أبو القاسم سعد الله جامعة منيسوتا - الولايات المتحدة الأمريكية ابن الجزار ، أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد ( حوالي 285 ه / 898 م - 369 ه / 979 - 980 م ) هو أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد أحمد بن الجزار ، ولد حوالي سنة 285 ه / 898 م بالقيروان في عائلة طيبة مشهورة بالعلم وخاصة بالطبّ ، فهو طبيب ابن طبيب ، وعمّه أبو بكر طبيب [ انظر ابن جلجل ، طبقات الأطباء ، ص 88 ؛ ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء 2 / 38 ] . فقد كان والده إبراهيم بن أحمد ( ت 312 ه / 924 م ) طبيبا كحّالا كما كان ذا ثقافة دينية سنّية متينة ، وكان عمّه أبو بكر محمد بن أحمد ( ت بعد 322 ه / 933 م ) عالما بالطبّ حسن النظر فيه ، وقد نسب إليه أحمد بن الجزار في كتبه تركيب أدوية وأشربة ومعاجين وترياقات وجوارشنات كثيرة . لا نعرف عن نشأة أحمد بن الجزار العلمية شيئا ذا بال ، والمرجّح أنّه قد بدأ يتعلّم ما يتعلّمه أبناء عصره من علوم شرعية وخاصة الفقه المالكي الذي كان المذهب الغالب على علماء القيروان . لكن صلة ابن الجزار بالطبّ كانت أمتن ، ونعرف عن شيوخه الذين أخذ عنهم الطبّ ثلاثة ، هم والده إبراهيم وعمّه محمد ثم الطبيب الفيلسوف إسحاق بن سليمان ( ت بعد 341 ه / 953 م ) . على أن تأثره - وإن كان غير مباشر - كان عميقا أيضا بطبيب إفريقية وفيلسوفها الأوّل إسحاق بن عمران ( ت 279 ه / 892 م ) . قضى ابن الجزار فيما يبدو حياته كلها بإفريقية . وقد همّ بالرحلة إلى الأندلس لكنه لم يقم بها ؛ ثم إنه لم يغادر إفريقية مع من غادرها مع المعز الفاطمي إلى مصر سنة 362 ه / 975 م . وبإفريقية كانت وفاته سنة 369 ه / 979 - 980 م وقد كان محمود السّيرة حسن المذهب . فإنه « لم تحفظ عليه في القيروان زلّة قط » [ ابن جلجل ، طبقات الأطباء ، ص 89 ] ، وكان عزيز النفس أبيّها وخاصة في صلاته بأصحاب السلطة الفاطميين الذين كان يرفض أن تكون لهم عليه نعمة [ طبقات الأطباء ، ص 89 ] ؛ كما كان رؤوفا بالفقراء وضعفاء الحال ، وقد كان له عليهم معروف كثير وأدوية يوزعها عليهم [ ياقوت ، معجم الأدباء ، 2 / 137 ] .