المنجي بوسنينة
220
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
النديم ، ص 138 ؛ وابن خلكان ، ج 4 ، ص 417 ؛ وياقوت الحموي ، ج 12 ، ص 78 ] ، وتوفّي سنة سبع وستين للهجرة تقريبا ، وقيل إنّه عاش مائتين وعشرين ، [ السجستاني ، ص 39 ؛ والحموي ، ج 12 ، ص 73 ] ، وقال بعضهم ثلاثمائة سنة [ ابن خلكان ، ج 4 ، ص 417 ؛ الحموي ، ج 12 ، ص 73 ] . وفد عبيد بن شرية على معاوية بالشام وهو خليفة ، وكان قد طلب في حضوره من صنعاء فأجابه ، وذلك ليسأله عن الأخبار المتقدمة وعن ملوك العرب والعجم ، [ ابن النديم ، ص 138 ؛ ابن خلكان ، ج 4 ، ص 417 ] ، وقال ياقوت لم يفد عليه ، وأنّه لقيه بالحيرة لما توجّه معاوية إلى العراق [ الحموي ، ج 12 ، ص 73 ] . كما ذكر ابن النديم أنّ عمرو بن العاص أشار على معاوية باستدعاء عبيد بن شرية وسؤاله عن أخبار الماضين من العرب والعجم لما رآه فيه من حبّ المسامرة والأخبار السالفة ، فأحضره واتخذه سميرا له ، [ ابن النديم ، ص 138 ] ، وكانت رغبة معاوية التعرّف على أخبار المتقدّمين ، وخاصة الروايات الإخباريّة عن أهل اليمن ليعرف كيف كان اليمن بالجاهليّة ، وكيف تمكّنت حمير من تسخير العرب والعجم وسيرها في البلاد ، وملكها في مشارق الأرض ومغاربها ، إلى جانب موضوعات أخرى عن افتراق الناس وتبلبل الألسنة ، وعن العرب العاربة والعرب المستعربة ، كما كان يرغب إلى معرفة كيف لم يكن لبني معد بن عدنان ذكر مع اليمنيين في تلك الأزمنة البعيدة [ وهب ، ص 326 - 328 ] . هكذا برز عبيد بن شرية في بلاط الخليفة معاوية كقصّاص لأخبار المتقدّمين من العرب والعجم ، وخاصة أخبار ماضي اليمن [ لمزيد من التفاصيل انظر : الجرهمي ، ص 325 وما بعدها الحموي ، ج 12 ، ص 72 - 78 ] . بل يبدو أنّ أخباره هي أوّل ما تمّ تدوينه من أخبار ماضي اليمن قبل الإسلام . عند القراءة المتأنية لمروياته خاصة لكتابه المدوّن في ذيل كتاب التيجان في ملوك حمير ، فإنّ أسلوب الصياغة الذي دوّنت به ، يدلّ على التقييد ( التدوين ) المباشر لكلمات الراوي بعد سماعها منه من ناحية ، ولأسئلة الخليفة معاوية بعد أن يلفظها من ناحية أخرى . فكتاب ابن شرية - هنا - في أجزاء واسعة منه هو عمل مشترك بين الراوي عبيد بن شرية والسائل الخليفة معاوية ، بل إنّ أسئلة معاوية هي التي حدّدت منحى المرويات الإخباريّة لدى الراوي ، من حيث البداية وتسلسل الموضوعات والخاتمة [ وهب ، ص 363 - 366 ، 390 - 392 ، 407 ، 408 ؛ وانظر عبد الرحمن السقاف ، ص 103 ] . آثاره ظهرت الروايات الاخباريّة لعبيد بن شرية تحت عديد من المسميات ، فذكر ابن النديم وكذا الحموي أنّ معاوية بعد أنّ اتخذه سميرا له أمر بتدوين أحاديثه ونسبتها إليه ، فدونت تحت عنوان « كتاب الملوك وأخبار الماضين » [ ابن النديم ، ص 138 ؛ الحموي ، ج 12 ، ص 78 ؛ وجواد علي ، ج 1 ، ص 83 ] . ومن العناوين المنسوبة إليه « أخبار عبيد بن شرية الجرهمي في أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها » ودوّن بهذا العنوان في ذيل كتاب