المنجي بوسنينة
211
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
جرمانوس ، عبد الكريم ( 1302 ه / 1884 م - 1400 ه / 1979 م ) عبد الكريم جرمانوس المجري ، عالم ، باحث ، محقّق ، من كبار المستشرقين الأوربيين في العصر الحديث . ولد في بودابست عاصمة المجر سنة ( 1302 ه / 1884 م ) وتلقى علومه الأولى في مدارسها ، وقصد إستانبول وقينا لمتابعة دراسته الجامعية في مجال الدراسات الشرقية ، وقصد بعدها لندن وعكف فيها على دراسة النصوص العثمانية القديمة في المتحف البريطاني ، وعاد إلى بودابست سنة ( 1331 ه / 1912 م ) وعمل أستاذا للدراسات الشرقية في أكاديمية بودابست للعلوم ، ونال درجة الدكتوراه في الدراسات الشرقية من جامعة بودابست . ودرّس طلابه الفكر الإسلامي واللغتين العربية والعثمانية ، وعني بتاريخ الأمم الإسلامية . ودعي إلى الهند وعمل في بعض جامعاتها أستاذا زائرا ، وكان وثيق الصلة بعلمائها من قبل ، واعتنق الإسلام أثناء وجوده هناك سنة ( 1349 ه / 1930 م ) وأشهره في مسجد دلهي الكبير ، وغيّر اسمه إلى عبد الكريم جرمانوس بعد أن كان جوليوس جيرمانوس . وعاد إلى بلاده فسمي مديرا للمعهد الشرقي بجامعة بودابست ، فرئيسا لقسم اللغة العربية بكلية العلوم والفنون فيها . وانتخب عضوا بالهيئات والمجامع العلمية اللغوية العربية والعالمية ، كمجامع اللغة العربية في دمشق ، والقاهرة ، وبغداد ، وعمّان ، والمجمع العلمي الهندي . وبذل جهودا طيبة حين ترأس جمعية العلوم الشرقية في بلاده حتى أصبحت أكبر مركز للدراسات الشرقية والعلوم الإسلامية في أوروبا الشرقية ، وكان يجيد ثماني لغات شرقية وغربية إجادة تامة . وحصل على أوسمة رفيعة داخل بلاده وخارجها . وقضى معظم حياته متنقلا في ربوع البلاد الإسلامية ، وكان من ضمنها حجّ إلى بيت الله الحرام بعد أن أعلن إسلامه ، وعرف الكثير من ملوك ورؤساء الدول التي زارها . وانتخب عضوا في البرلمان المجري في الأعوام ( 1378 - 1386 ه / 1958 - 1966 م ) فكان العضو المسلم الوحيد فيه . وكان سليم الفطرة أبعد ما يكون عن التكلّف . وكان خبيرا بتذوق الأطعمة على اختلاف طرائقها في الشرق والغرب . توفي سنة 1400 ه / 1979 م فكان لنبأ وفاته بالغ الأثر في نفوس طلابه وزملائه وأصدقائه في المجر والبلدان العربية والإسلامية ومواطن الاستشراق ، وشعر الدارسون بفداحة خسارته . آثاره خلّف جرمانوس مؤلفات وأبحاثا كثيرة ذات صلة حميمة بالتراث العربي الإسلامي . منها : 1 - الله أكبر ؛ والحركات الحديثة في