المنجي بوسنينة
150
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الجد حفصي ، البحراني لطف الله بن محمد ( كان حيا في 1164 ه / 1750 م ) ينتسب الشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي بن لطف الله بن علي [ شبر جواد ، أدب الطف ، 5 / 258 ؛ الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة ، 6 / 624 ؛ محفوظ ، حسين ، المنتخب من أدب البحرين ، 20 ] إلى قرية « جد حفص » وكانت معقلا من معاقل العلم والزعامة الدينية آنذاك . وهو ينتمي إلى أسرة علمية أنجبت العديد من العلماء الشعراء ، منهم حفيده وسميّه لطف الله بن علي بن لطف الله [ النويدري سالم ، أعلام الثقافة ، 2 / 18 ] . يصفه مترجموه بأنه عالم فقيه أديب شاعر [ التاجر ، منتظم الدرين ، ترجمة 744 ] . عاصر مرحلة الانتعاش العلمي في البحرين ، حيث حفلت ساحتها الفكرية بحشد من العلماء والشعراء رفدت الحياة الثقافية وحركتها [ المنصور ، أنيسة ، شعر البحرين ، ص 98 - 135 ] . لا تشير المصادر إلى شيوخه أو تلاميذه ، ولا تعرض لتنقلاته ، كما لا تذكر تاريخ مولده أو وفاته ، لكنه كان حيا في عام 1164 ه / 1750 م وهو تاريخ كتابة بعض مؤلفاته [ الطف ، 5 / 258 ] ، وربما امتدت به الحياة إلى عام 1186 ه / 1772 م وهو تاريخ كتابة بعض الكتب التي نسخت خصيصا لمكتبته [ التاجر ، المنتظم ، ترجمة 43 ] . وله كتاب صحّح فيه أجزاء من شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ، فرغ منه في شهر شعبان 1164 ه / 1750 [ الطهراني ، الذريعة ، 9 - 3 - 944 ] ، ولا يعرف نوع ذلك التصحيح لكن هذا المصدر يشير إلى مكان وجود هذا المصنف في « طهران » . تشير آثار الجد حفصي إلى غلبة الصفة الشعرية عليه أكثر من صفة الفقه أو آية صفة علمية أخرى . ولا تشير المصادر سوى لمؤلف واحد له ، ويشير الطهراني في الذريعة ، [ 9 - 3 - 944 ] إلى ديوانه دون أن يحدد مكانه . وجلّ خطابه الشعري - في حدود ما توفر منه - يتركز في موضوع واحد هو المدائح النبوية ، خاصة رثاء الشهداء من آل الرسول ، والتنويه بمكانتهم : [ الطويل ] مهابط وحي الله خزّان علمه * فما منهم إلا إلى الله قائد قوام لدين الله قد حفظوا الورى * بحلم وعلم حيث تثنى الوسائد [ مجموعة شعرية ، مخطوطة ، ص 305 ] ويتعاطف الشاعر مع فواجعهم خاصة واقعة « كربلاء » أو « الطف » التي استشهد فيها الحسين بن علي ؛ فينظم هذا الحادث بشكل تفصيلي - كما هو الشأن لدى شعراء الإمامية - فيذكر عرض الحسين على أصحابه الرحيل