المنجي بوسنينة
124
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
المقّري ، أبو العبّاس أحمد ، نفح الطيب ، تح . إحسان عبّاس ، دار صادر ، بيروت ، 1968 ، ج 2 ، ص 381 وما بعدها ؛ الشتيوي ، أحمد ، مواقف ابن جبير السياسيّة من خلال رحلته ، حوليّات الجامعة التّونسيّة ، عدد 26 ، 1976 م ، ص 191 - 223 ؛ الزركلي ، الأعلام ، دار العلم للملايين ، بيروت ، سنة 1999 ، ص 5 / 319 - 320 ، ط 14 . د . عمر بن حمادي جامعة منوبة - تونس ابن جبير ، أبو عبد اللّه سعيد بن جبير الأسدي ( 45 ه / 665 م - 95 ه / 714 م ) سعيد بن جبير بن هشام ، أبو عبد اللّه الأسدي الكوفي ، ابن الحارث ، مفسّر ، مقرئ ، وفقيه ومحدّث ، ينتمي بالولاء إلى بني والبة بن الحارث من بني أسد بن خزيمة ، وهو حبشي الأصل . كان من سادة التابعين علما وفضلا وصدقا وعبادة . أخذ العلم عن كبار الصحابة ، أمثال عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، كما سمع الحديث أيضا من أنس بن مالك ، وعبد اللّه بن مغفل ، وعدي بن حاتم ، والضحاك بن قيس ، وغيرهم . وحدث عنه ابناه عبد الملك وعبد اللّه ، وأبو صالح السمان ، وآدم بن سليمان ، وأيوب السختياني ، وأبو إسحاق السبيعي ، وبكير بن شهاب ، وثابت بن عجلان ، وجعفر بن أبي المغيرة ، وسليمان الأعمش ، وسلمة بن كهيل ، وغيرهم . وقد قرأ عليه القرآن ، أبو عمرو بن العلاء ، والمنهال بن عمرو ، وآخرون . لعب سعيد بن جبير دورا هاما على صعيد الحياة الدينية والسياسيّة في النصف الثاني من القرن الأول للهجرة . فقد كتب بالكوفة لعبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، حينما كان على القضاء وبيت المال . وعندما قدم الحجاج واليا على العراق ( 75 ه / 694 م - 95 ه / 714 م ) ، قدّر مكانة سعيد بن جبير وعلمه ، وجعله إماما في جامع الكوفة ، رغم معارضة أهلها لذلك لكونه من الموالي . كذلك أراد أن يجعله قاضيا لكنه اضطر تحت ضغط الكوفيين إلى استقضاء أبي بردة ، بعد أن أمره أن لا يقطع أمرا إلا بإذن سعيد . كذلك جعله من سماره ، وأعطاه أموالا كثيرة ليفرقها على الناس بمعرفته . وحين أرسل الحجاج حملة إلى سجستان لإعادة السيطرة عليها ، عين سعيد بن جبير على عطاء الجند . فرافق هذه الحملة التي كانت بقيادة عبد الرحمن بن محمّد الأشعث الكندي . ولكن هذا الأخير أعلن العصيان