المنجي بوسنينة
824
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
في نقلها وترويجها ، ويتجلّى ذلك فيما بقي من آثاره ، فكتاب « المجالس » مثلا يتضمّن آيات قرآنيّة وضروبا من الأخبار والأشعار ، وكلام العرب يوردها ثعلب فيشرحها أو يشرح بعض ما جاء فيها ، ويقف عند بعض المسائل النحويّة ، فيعلّق عليها حسب ما قاله سلفه في شأنها . آثاره 1 - كتاب الفصيح ، نشره أوّل مرّة في مدينة ليبزغ بألمانيا المستشرق فون بإرث سنة 1876 م ، ثمّ صدر مع شرح الهروي وذيل البغدادي مع كتاب « فعلت وأفعلت » للزجاج بتصحيح محمّد بدر الدين النعساني الحلبي سنة 1909 م ، وأعيد طبعه بإشراف محمد عبد المنعم خفاجي سنة 1949 م ، ثمّ صدر أخيرا عن دار المعارف بتحقيق عاطف مذكور سنة 1984 م ؛ كتاب الفصيح أشبه بمعجم لغوي أراد منه صاحبه تقويم ألسنة المبتدئين على طريقة كتب اللحن ، حتّى ذهب البعض إلى اعتباره امتدادا لأعمال سابقيه [ المعجم العربي ، 1 / 99 ؛ اللغة ومعاجمها ، 55 ] . فأورد صيغا وألفاظا يختلف المتكلّمون في نطقها فشرحها ، مبيّنا وجه الفصيح والصواب دالّا على الأصحّ الأفصح منها . وكان من أكثر كتب تنقية اللّغة تداولا بين القرّاء ، حتّى أصبح له أهمّية في تدريس اللّغة العربيّة عدّة قرون . فكان الناس الذين يرغبون في تأديب أولادهم يحفظون كتاب الفصيح ، لما فيه من الألفاظ السهلة المستعملة ، ولأنّ العامة تخطىء في كثير منها . ومن مظاهر أهمّية هذا الكتاب شرح عدد من اللّغويين له ، منهم ابن درستويه ، وابن خالويه ، والمرزوقي ، وابن حيّان ، والبطليوسي ، وابن هشام اللخمي [ مقدّمة كتاب الفصيح ، ص 42 ] ؛ 2 - كتاب مجالس ثعلب ، نشر في دار المعارف بمصر بتحقيق عبد السلام محمّد هارون سنة 1948 م ، وأعيد طبعه ثانية منقّحة ومزيدا عليها سنة 1956 م ؛ ويعرف أيضا بأمالي ثعلب ، أملاها على أصحابه ، منهم أبو بكر الأنباري ، وابن دستويه [ الفهرست ، ص 100 ] في مجالسه ، وتناول فيها النحو ، واللغة ، والأخبار ، ومعاني القرآن ، والشعر . . . والكتاب كما يتداول اليوم مقسّم إلى سبعة أجزاء ولا يختصّ كلّ جزء بموضوع معيّن . بل إنّ المادة هي نفسها لا يجمع بينها ترتيب معيّن ؛ 3 - قواعد الشعر ، نشره سكياباريلي في أعمال المؤتمر الثامن للمستشرقين 1890 م ، وتح . رمضان عبد التواب ، القاهرة 1966 م . وهو رسالة قصيرة يقسّم فيها الشعر إلى أمر ونهي ، وخبر واستخبار . مع حديث قصير عن أغراضه ، ودرس لما يجري في التشبيه من صور بيانيّة بليغة ؛ 4 - شرح ديوان الأعشى الكبير ، ميمون بن قيس ، طبع برواية ثعلب بعناية رودولف جاير سنة 1928 م . وقد اعتبر جاير أنّ عمل ثعلب لم يتجاوز رواية النصّ ؛ 5 - شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ، طبع في دار الكتب سنة 1944 م ؛ 6 - شرح ديوان ابن الدمينة ، أنجزه بمعيّة محمّد بن حبيب ( ت 245 ه ) ، وهو قسمان : قسم أوّل من صنعة ثعلب يضمّ 55 مقطوعة شعريّة ، وقسم ثان من صنعة محمد بن حبيب يضمّ ستّ مقطوعات [ انظر مقدّمة كتاب الفصيح ، ص 34 ] ، شرح وتحقيق أحمد راتب النفّاخ ، طبع بالقاهرة ، 1909 م ؛ 7 - قصيدة في معنى الخال ، نشر سكياباريلي في مجموعة أعمال المؤتمر الثامن الدولي للمستشرقين ، ليدن