المنجي بوسنينة
776
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
التيمي ، أبو محمد عبد اللّه بن أيوب ( ت 209 ه / 824 م ) أبو محمد عبد الله بن أيوب التيمي ، مولى تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر بن وائل ، شاعر من أهل الكوفة ، عاش في العصر العباسي الأول ( 132 ه / 750 م - 232 ه / 847 م ) . ولا تعرف السنة التي ولد فيها ، ولكن يحتمل أنه ولد في أوائل العصر العباسي في مدينة الكوفة ، لأنه حين توفي كان قد تجاوز السبعين من عمره . نشأ في الكوفة ، وانتقل إلى بغداد ، وكان يتردد بين عاصمة العباسيين وموطنه . وكان له ثلاثة إخوة كلهم شعراء ، أحدهما يقال له : أبو التّيّحان ، ذكر ابن النديم في « الفهرست » أن شعره يقع في خمسين ورقة ، والآخر يقال له : أبو السحاب ، والثالث اسمه أحمد بن أيوب التيمي ، وابن أخ هو عبد الله بن أحمد التيمي ، وكان يروي بعض شعره ، وابن عم له يدعى قبيصة ، كان يختلط به في حياته الخاصة . وله ابن اسمه حيّان ، اخترمته المنية وهو حدث ، فجزع عليه ، ورثاه بقصيدة سينية . وعرف التيميّ أوّل ما عرف في المصادر شاعرا يتكسب بشعره في دواوين الوزراء والقادة والولاة والخلفاء ومجالسهم . ولعل أولى صلاته صلته بإبراهيم الموصلي ، وابنه إسحاق ، وكلّ من الثلاثة شاعر ، يحب المتعة ، ويهوى المنادمة ، ويطرب للشعر المغنّي ، بل يعد إبراهيم وابنه من رواد صنعة الغناء في العصر العباسي . واتصل بالفضل بن الربيع بن يونس حاجب هارون الرشيد ووزيره وتوثقت صلته به . وممن اتصل بهم أيضا البرامكة ، ويبدو أنّ صلته بهم أثمرت قصائد كثيرة ، ولا سيما في مدح الفضل بن يحي البرمكي . وحصل منهم مقابل ذلك على أعطيات وجوائز سنية . وتعددت صلاته بالولاة والقادة الكبار ، ومن هؤلاء يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني ، وانقطع إليه التيمي حتى توفي يزيد في أذربيجان عام ، 185 ه / 801 م ، وكان واليا عليها من قبل هارون الرشيد . ويبدو أنه أقام معه هناك مدة من الزمن ، وقال في مدحه قصائد كثيرة . وتوثقت صلته بمنصور بن زياد أحد الكتاب ورجالات الدولة في عهد الرشيد ، وكذلك بعمرو بن مسعدة الصّولي الكاتب المشهور في عهد المأمون . ومن كبار رجالات الدولة في دولة الرشيد والأمين والمأمون الذين اتصل بهم الفضل بن سهل ذو الرياستين ، وأخوه الحسن بن سهل ، وأبو عيسى بن الرشيد ، وتوصل بهؤلاء وغيرهم إلى سدّة الخلافة ، فذكرت المصادر صلته بالرشيد ، والأمين ، والمأمون ، وهي صلة شاعر يمدح ويأخذ . وفي مناسبات