المنجي بوسنينة

610

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن تميم ، دونش الشّفلجي ( ت 360 ه / 971 م ) دونش بن تميم طبيب قيرواني ، يكنّى أبا سهل ويعرف بالشفلجي الإسرائيلي . ويسمّيه اليهود أدونيم . أصله من عائلة يهوديّة قادمة من بغداد إلى إفريقية لغرض التجارة ، في عهد الدولة الأغلبية . ولد دونش بالقيروان في أواخر القرن الثالث الهجري . ولا نعرف التاريخ بالضبط . وأما وفاته فقد حدّدها حسن حسني عبد الوهاب بسنة 360 ه / 971 م . والمؤكد أن دونش عاش في القرن الرابع الهجري الموافق للقرن العاشر الميلادي ، أي في فترة عرفت فيها مدينة القيروان ازدهارا علميّا في ميدان الطبّ وسائر العلوم . وهو أيضا عصر إسحاق بن سليمان ، وأحمد بن الجزّار . تتلمذ دونش على الطبيب الشهير إسحاق بن سليمان الإسرائيلي ، فعلّمه الطبّ حتى برع فيه . كما درس الرياضيات وعلم الفلك والفلسفة والعلوم الدينيّة العبرانيّة التي . كان مفتيا فيها ، ومرجعا عند اليهود وخاصّة يهود الأندلس ، ومن بينهم يوسف حسداي بن إسحاق الإسرائيلي ، وهو طبيب الأمير الحكم الثاني بقرطبة . وكانت بين دونش وحسداي مراسلات في مواضيع دينيّة . كان دونش متّصلا بالأمراء العبيديين . وخدم بالطبّ إسماعيل المنصور ، وابنه المعزّ لدين الله ، قبل انتقاله إلى مصر . آثاره حرّر دونش مؤلفاته باللغة العربيّة ، باستثناء الكتب الدينيّة التي كتبها باللغة العبريّة . نذكر منها : 1 - التلخيص في الأدوية المفردة . وهو التأليف الطبّي الوحيد الذي ذكره المؤرخون : لوسيان لوكليرك وحسن حسني عبد الوهاب ، وأحمد بن ميلاد . ونجد ذكره في كتاب الجامع لمفردات الأدوية لابن البيطار ، الذي يسمّيه دويس أو دويس بن تميم . يقول ابن البيطار في مادّة زنجبيل : « دويس بن تميم : اخترت منه ما كان مدمجا غير مسوّس » [ 2 / 197 ] . وكذلك في مادة ورد ، يقول : « دويس : وقد يكون منه ( الورد ) أصفر ، وقد بلغني أنه يكون بالعراق وردا أسود أيضا . وأجوده الفارسي ، ويقال إنه لا يتفتح . والمختار من الورد القويّ الرائحة ، الشديد الحمرة ، المندمج أوراق الزهرة » [ 2 / 189 ] . وقد ترجم لوكليرك هذا الوصف الدقيق إلى اللّغة الفرنسية [ 116 - 117 ] . وفي نهاية كتاب التلخيص ، نجد بيانا للأوزان والمكاييل المستعملة آنذاك في صناعة الأدوية ؛ 2 - كتاب في الحساب الهندي المعروف بحساب الغبار ؛ 3 - كتاب في الفلك وحركة الكواكب . يقول حسن حسني عبد الوهاب : « إن هذا الكتاب يحتوي على تعديل السنين الشمسيّة بحساب الشهور القمريّة » . ويقول