المنجي بوسنينة
602
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
التمبوكتي ، محمد بابا بن محمد الأمين ( ت 1014 ه / 1605 م ( أو ) 1044 ه / 1634 م ) هو محمّد بابا بن محمد الأمين بن حبيب اللّه بن الفقيه المختار التمبوكتي ، ولد بمدينة تمبكتو ، وهي مدينة توجد الآن في شمال جمهوريّة مالي ( إحدى دول غرب إفريقيا ) . ولهذه المدينة شأن تاريخي هام ، فقد كانت منارة لإشعاع الحضارة الإسلاميّة في منطقة غرب إفريقيا منذ القرنين 10 و 11 ه / 15 و 16 م . وهو يدعى أيضا أحمد بابا بن محمد الأمين بدلا من محمد ، ولا ندري أيّهما الصواب . اختلف الرواة في تاريخ وفاته ، فقد أورد أحمد بابير الأرواني أنّه توفّي سنة 1044 ه / 1634 م ، وذكر البرتلي أنّه توفي عام 1014 ه / 1605 م . ونرجّح التاريخ الثاني بدليل أنّ جلّ أساتذته الذين أخذ منهم كالفقيه محمد الونكري عاش في القرن 15 و 16 م ، وليس في القرن 16 و 17 م ، كما هو مذكور عند أحمد بابير الأرواني . تلقّى العلم على يد عدد من علماء عصره ؛ فقد أخذ عن الفقيه محمد الونكري الفقه والكلام والنحو . وكان يكاتبه ويوجّه إليه أسئلة ، وكان لزم كذلك الشيخ أحمد ( لم نعثر على لقبه ) فأخذ عنه النحو إلى أن تمكّن منه ، ثم قرأ على الفقيه محمد الأمين حبلة من مختصر خليل ، وأكمله على يد الفقيه محمد بن محمد كري لمّا تولّى هذا الأخير التدريس في مسجد سنكوري ( سنكري ) ، ويعدّ هذا المسجد الجامعة التي درس فيها أحمد بابا التمبوكتي السوداني صاحب كتاب « نيل الابتهاج بتطريز الديباج » ، وغيره من العلماء الأجلّاء في تمبوكتو . كما درس « التوضيح » عن ابن حاجب ، وتتلمذ عليه في « جمع الجوامع » ، و « الموطّأ » و « المدوّنة » عن الفقيه عبد الرحمن بن أحمد المجتهد . وتلقّى روايتي ورش وقالون دراية على العالم سيدي بن عبد المولى الحملال ، وعلى عبد اللّه بن الفقيه أحمد برّي ، حيث أعطاه هذا الأخير إجازة في الشفا والبخاري . آثاره لم نعثر على معلومات وفيرة بشأن نشاطه العلمي ، وقال عنه أحمد بابير الأرواني : « إنّه كان مشاركا في عدد من فنون العلم » ، علاوة على ذلك تحصّلنا من المصادر على عناوين لمؤلفات ينسب إليه تصنيفها ، منها : 1 - شواهد الخزرجي ؛ 2 - طرر على مقامات الحزيري ؛ 3 - حاشية على البخاري ( لم تكمل ) ؛ 4 - قصائد في مدح الرسول ؛ 5 - أمّا كتاب المنح الحميدة في شرح الفريدة ألفية السيوطي فقد نسب إلى أحمد بابا التمبوكتي السوداني خطأ ، والأرجح أنّ هذا التأليف وضعه عالم آخر اسمه سعيد بابا بن محمد الأمين بن حبيب ، ويمكن الاطّلاع