المنجي بوسنينة

534

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

التقيّ الحصني ، أبو بكر بن محمد ( 752 ه / 1351 م - نحو 829 ه / 1426 م ) الإمام أبو بكر بن محمّد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلّى بن موسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسم بن عليّ بن علويّ بن ناشب بن جوهر بن عليّ بن أبي القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى بن عليّ الأصغر بن محمّد التّقيّ بن حسن العسكريّ بن عليّ العسكريّ بن محمّد الجواد بن عليّ الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق بن محمّد الباقر بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب التّقيّ الحسيني الحصني ثمّ الدّمشقي الشّافعي المعروف بالتّقي الحصنيّ ، وإليه تنسب زاوية الحصني بناها رباطا في محلّة الشاغور بدمشق [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 11 / 81 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، 7 / 188 ؛ الشوكاني ، البدر الطالع ، 1 / 166 ] . ولد بالحصن سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة للهجرة ، وهي قرية من قرى حوران انتسب إليها جماعة من أهل العلم . قدم دمشق وسكن البادرائية ، وشاركه العزّ عبد السّلام القدسيّ في الطلب فترة [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 11 / 81 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، 7 / 188 ؛ الشوكاني ، البدر الطالع ، 1 / 166 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 2 / 45 ] . كان التّقيّ الحصنيّ محدّثا فقيها شافعيّا مصنّفا بارعا جليل القدر ، تفقّه بجماعة من أهل عصره ، وسمع منهم الحديث النّبوي حتّى أصبح من الأيمّة المشهورين . أبرزهم الشّريشي ، والزّهري ، وابن الجابي والصّرخدي ، والشّرف الغزّي ، وابن غنّوم ، وابن مكتوم ، والصدر الياسوفيّ [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 11 / 82 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، 7 / 188 ] . ولمّا ذاع صيته قصده الطّلبة ، وانتفعوا بغزير علمه [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 11 / 81 ؛ الشوكاني ، البدر الطالع ، 1 / 166 ] . نوّه معاصروه بحميد خلاله وشهدوا له بالورع والصّلاح . قال القاضي تقيّ الدّين الأسديّ : كان خفيف الروح منبسطا له نوادر ، ويخرج إلى النّزه ويبعث الطّلبة على ذلك مع الدين المتين والتحري في أقواله وأفعاله . تزوّج عدّة نساء ، ثمّ انقطع وتقشّف وانجمع عن الناس ، وواظب على الاشتغال بالعلم والتصنيف ، وازداد بعد الفتنة تقشّفه ، وزهده وإقباله على الله . واحتقاره لبني الدّنيا ، وكثرة سبّهم ، وامتنع من مكالمة كثيرين لا سيّما من يتخيّل فيه شيئا ، وكثر مع ذلك أتباعه حتى صار قدوة العصر في ذلك . وتزايد اعتقاد النّاس فيه وألقيت محبّته في القلوب وأطلق لسانه في القضاة وأصحاب الولايات ، وتصدّى للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وبالغ فيهما ، وله في الزّهد والتّقلل من الدّنيا حكايات تضاهي ما نقل عن الأقدمين [ السخاوي ،