المنجي بوسنينة

532

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وبعضا من كتب الحديث على مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني ؛ ثم رحل إلى النجف الأشرف حيث قرأ شطرا من « الوافي » ، و « معالم الأصول » على مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي . وفي سنة 1194 ه / 1780 م قدم إلى المشهد وأدرك به مهدي بن هداية الله الموسوي الأصفهاني ، فلازم مجالسه وأخذه عنه الإجازة . وبعد ذلك رجع إلى الهند ، ومكث برهة من الزمن ببلدة نصير آباد ، ومنها رحل لكهنؤ حيث اصطفاه حاكمها حسن رضا خان الشيعي وزيرا له ومعلما لأبنائه . وكان الشيعة الإمامية في عصره متفرقين في بلاد الهند ، وليس بينهم رابط أو دعوة منظمة إلى مذهبهم ، فقام السيّد دلدار بتنظيمهم في بلدة لكهنؤ بدعوتهم للصلوات الجامعة ، وبذل الجهد في إحقاق مذهب الشيعة الإمامية وإبطال المذاهب الأخرى ، لا سيما الحنفية والصوفية والاخبارية ، حتى كاد يعم مذهبه بلاد أوده ، وتشيع كل الناس بأمر دعوته . توفي السيّد دلدار في 9 رجب 1235 ه / 22 أبريل 1822 م ، ببلدة لكهنؤ في عهد السلطان غازي الدين حيدر ، وقد دفن جثمانه في حسينية بتلك المنطقة ، ثم أضحت هذه الحسينية مزارا لأتباعه ومقبرة لأبنائه الذين تناسلوا من بعده . آثاره له مصنفات كثيرة منها : 1 - أساس الأصول ، في إثبات الأدلة الأربعة ؛ 2 - إبطال الفوائد المدنية ، للأسترآبادي ؛ 3 - عماد الإسلام ، في خمسة مجلدات : الأول في التوحيد ، والثاني في العدل ، والثالث في النبوة ، الرابع في الإمامة ، والخامس في المعاد ؛ 4 - منتهى الأفكار ، في أصول الفقه ؛ 5 - الشهاب الثاقب ، في رد مذهب الصوفية ؛ 6 - المواعظ الحسنية ؛ 7 - صوارم الإلهيات في قطع شبهات عابد العزّى واللات ؛ 8 - التحفة الاثني عشرية ؛ 9 - حسام الإسلام ؛ وله رسالتان في إثبات الجمعة الجامعة في غيبة الإمام ، ورسالة من مسائل الخراج . المصادر والمراجع الشريف عبد الحي بن فخر الدين الحسين ، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر ، ط 2 ، حيدرآباد ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية ، 1979 م ، ج 7 ، ص 168 - 171 . د . أحمد إبراهيم أبو الشوك الجامعة الإسلامية العالمية - ماليزيا