المنجي بوسنينة

527

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

التفليسي ، أبو الفضل حبيش بن إبراهيم ( ت 629 ه / 1231 م ) هو جمال الدين بديع الزمان ، أبو الفضل حبيش بن إبراهيم بن محمد كمال الدين التفليسي المنجم المتوفى سنة 629 ه / 1231 م . طبيب ، لغوي ، أديب ، مشارك في بعض العلوم ، معظم مؤلفاته بالفارسية ، عاش في أيام السلاجقة وخدمهم في صناعة الطب وعلم النجوم ، ووضع بعض كتبه بأسمائهم ، ولقب بالتفليسي نسبة إلى مدينة تفليس ، وهي مدينة قديمة بأرمينية [ معجم البلدان ، 2 / 36 ] . لم تذكر المصادر والمراجع إلا القليل عن نشأته وحياته وأخباره ، له كتب في الطب وتعبير الرؤيا ، والعروض ، وعلوم اللغة [ هدية العارفين ، 1 / 263 ؛ معجم المؤلفين 3 / 189 ؛ ذيل بروكلمان ، النسخة الألمانية 1 / 893 ] . آثاره 1 - كفاية الطب ، وهو كتاب باللغة الفارسية في الأمراض التي تصيب بدن الإنسان من الرأس إلى القدم وأسبابها وعلاماتها وعلاجها ، والأدوية المفردة والمركبة . وضعه لملك شاه السلجوقي سنة 550 ه / 1155 م ، وجعله في ثلاثة أجزاء في مجلد واحد ، تتضمن بمجموعها 225 بابا وهي : الجزء الأول : في معرفة كليات الطب رتبه على شكل جداول وذكر في أوله أن لكل داء دواء ، فإذا أصبت دواء الداء برئ بإذن الله تعالى . ثم قال : « علم الطب شفاء لكل داء كما أن القرآن شفاء لما في الصدور من الشكوك والشبهات » . وقد نقل الكثير مما ورد عند الأطباء الأولين كبقراط ، وجالينوس ، وثابت بن قرة الحراني ، ومحمد بن إسحاق ، وابن سينا ، وابن عبدان وغيرهم . وقبل أن يبدأ في جزئه الأول تناول موضوع خلق الإنسان كما ورد في القرآن الكريم ، وصفة جسم الإنسان من الرأس إلى القدم ، ورسم طبقات العين وعلاقتها بالدماغ ، وأمراضها وعلاجاتها . ثم ذكر كل مرض وأسبابه وعلاجاته على شكل جداول . الجزء الثاني : في بيان الأدوية المفردة والأغذية ومنفعتها ومضرتها وطبيعتها ، وقد رتبها على حروف المعجم وجعلها على شكل جداول . الجزء الثالث : في الأدوية المركبة والمعجونات والسفوفات والقرصات والأشربة والمطبوخات والحبات ومنفعة كل واحدة ومدة تأثيرها وأهميتها في حفظ جسم الإنسان من العلل والأمراض . توجد نسخة خطية من هذا الكتاب في دار بغداد للمخطوطات ، كتبت بخط التعليق الجيد بالمدادين الأسود والأحمر ، وترقى إلى القرن الثاني عشر للهجرة / القرن الثامن عشر للميلاد برقم 15577 ، وتقع في 394