المنجي بوسنينة

491

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

تحقيق د . حسين عبد الله العمري ، الطبعة الأولى ، دار الفكر ، دمشق ، 1998 م ؛ الأكوع ، إسماعيل بن علي ، هجر العلم ومعاقله في اليمن ، الطبعة الأولى ، دار الفكر المعاصر ، بيروت ، 1995 م ؛ الحبشي ، عبد الله محمد ، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن ، مركز الدراسات اليمنية ، صنعاء ، بدون تاريخ . د . محمد عبد الله بن هاوى باوزير اليمن - جامعة عدن ابن تغري بردي ، أبو المحاسن جمال الدين يوسف ( 812 ه / 1409 م - 874 ه / 1469 م ) أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن تغري بردي بن عبد اللّه اليشبغاوي الظاهري الحنفي أتابك العساكر بالديار المصرية ، مؤرخ مصر والنيل ، وصاحب « النجوم الزاهرة » ، موسوعته الكبرى في تاريخ مصر الإسلامية . وهو تلميذ المقريزي ( ت 845 ه / 1441 م ) ، وأعظم أساتذة مدرسته من بعده . ولد جمال الدين أبو المحاسن يوسف في القاهرة بدار الأمير منجك اليوسفي في حي الأمراء ، بجوار مدرسة السلطان حسن ، على مقربة من القلعة ، في أواخر سنة 812 ه / 1409 م ( ذكر السخاوي في الضوء اللامع أن مولده في شوال 813 ه ، وتابعه في ذلك ابن إياس ) ، في عهد الملك الظاهر برقوق ، لأب موظف كبير في بلاط المماليك ، وأم مملوكة تركية للسلطان برقوق . كان والده الأمير الكبير سيف الدين تغري بردي - وهو اسم تركي معناه هبة اللّه - مملوكا ، رومي الجنس على حد قوله في المنهل الصافي حيث ترجم أباه تحت حرف « التاء » اشتراه الملك الظاهر وأعتقه ، وقربه لذكائه ، ورفعه إلى أرقى المناصب حتّى صار أتابك العسكر ( أي أميرا للسلاح ) ، وهي أرفع مناصب الجيش ، واختاره مع من اختار لوصاية المملكة بعد وفاته . وفي أوائل عهد الملك الناصر بن الظاهر وخلفه ، ثار نائب الشام ، وحالفه على الثورة جماعة من قادة الجيش منهم تغري بردي ، فحاربهم الناصر ومزقهم ، وفرّ تغري بردي واختفى حينا في المشرق . وفي أثناء غيبته تزوج الناصر من ابنته فاطمة أخت مؤرخنا ، ثم عفا عنه واستقدمه في سنة 808 ه ، وأنعم عليه وعينه قائدا للمسيرة . وتوفي تغري بردي في محرم سنة 815 ه وكان ولده يوسف طفلا لم يبلغ فطامه ، فرباه زوج أخته الثانية قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي ، فلما توفي سنة 819 ه تولى تربيته زوجها الثاني شيخ الإسلام قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني الشافعي ( ت 824 ه ) .