المنجي بوسنينة
474
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
المرغوب » ؛ 20 - فتح الرحيم ، وهو نظم في علم التشريح الطبي . وله مؤلفات كثيرة غير ما ذكر ، وأنظام نافعة في شتّى العلوم . ولأحمد الصغير مشاركة واسعة في ميدان الشعر . مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم بقصائد غرر ، كما مدح شيخه الشيخ محمد الحافظ العلوي ، والشيخ التجاني وسمّى تلك القصيدة « ميسرة الأماني » ، وله في شيخه أحمد الولي قصائد حسنة . كان أحمد الصغير صاحب دور كبير في نشر الطريقة التجانيّة بين أتباعه ومريديه وتلامذته . وقد حصل على درجة التصرف في جميع أحوال الصوفيّة . وصحب قطبين هما : أحمد الولي ، والشيخ محمد فاضل ، ونال عندهما الحظوة والمحبّة . وعمل على تطهير النفس والاشتغال بالطاعات . وكانت مجالسه تذكره باللّه ، وما اجتمع معه أحد إلّا انتفع به . وعمت بركاته الخاصة والعامة والفساق والجهلاء ، وحسن إسلام كلّ من ثبتت له معه صحبة . وكان يلقن الصبيان كلمة الشهادة ويكرّرها عليهم حتّى يتعوّدوا عليها . نال أحمد الصغير سمعة واسعة ، واكتسب شهرة وثقة عند وجهاء المنطقة ، وغدا بذلك رمزا سياسيّا ، له دوره البارز في صنع القرار . نجح في استرداد حرّية بنات امبارك اللّواتي استرقهن الشيخ عمر الفوتي في الحرب التي دارت بينه وبين أبناء امبارك . وقد ساعدته هذه الوساطة في أن يأخذ الأمان لأهل تيشيت وقوافلهم من أبناء امبارك الذين كانوا يهاجمونهم ويعترضون سبيلهم عندما يدخلون في أرضهم . ولعلّ فكرة قيام الدولة الإسلاميّة على أرض بلده لم تفارقه قط ، فكان يعتبر أنّ المجتمع لا بدّ له من عقد اجتماعي ينتظم فيه ، ولا بدّ له من سلطة تنظم أموره وتعطي لكلّ ذي حقّ حقّه . ومنطقه في ذلك أنّ الإسلام دين ، ودولة ، وشريعة ، وعمل . وقد أثبت هذه الفكرة في عدّة مراسلات ، من بينها رسالته للشيخ سيد المختار ابن الشيخ سيد محمد الكنتي ، شرح فيها ضرورة وجود البيعة للمسلمين ، إيمانا بالحديث الشّريف « من مات وليس تحت بيعة مات ميتة الجاهليّة » . ولد أحمد الصغير في 28 من جمادي الأولى في الثالث أو الرابع والعشرين بعد المئتين والألف ، وتوفي وهو عائد من سفره من عند الشيخ عمر الفوتي ، في ربيع النّبوي سنة 1272 هجريّة ، ودفن عند موضع يدعى « احسي أحمد » رحمه اللّه تعالى . المصادر والمراجع ابن أحمد الصغير ، محمد ، منن العلي الكبير في فوائد أحمد الصغير ( مخطوط ) ؛ م . ن ، فتح الكريم في حكم الموات والحريم ، تح . الشريف بن شيخنا ، المعهد العالي للدّراسات والبحوث الإسلامية ، السنة الجامعيّة 1988 - 1989 ؛ المحجوبي الدلاتي ، منح الرب الغفور في ذكر ما اهمل صاحب فتح الشكور ، الطالب ببكر بن أحمد المصطفى ، تح . محمد الأمين بن حمادي ، جامعة انواكشوط ، السنة الجامعيّة 1992 - 1993 . أ . أسلمو ولد السبتي جامعة نواكشوط - موريتانيا