المنجي بوسنينة

445

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

[ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 7 / 183 ] . وغالب أعمال ابن التركماني ، تعاليق وتقييدات على تصانيف مهمة للمتقدمين في علوم الشريعة والعربية ، وكذلك في علوم الهيئة والحساب والمنطق ، مما بوأه دور المبلغ والموضح لهذه العلوم والفنون لأهل عصره ، خصوصا وأنه قد اشتغل بالتدريس والفتوى والقضاء ، ثم إن الغالب في المصنفين المتأخرين ، عنايتهم بالعلوم كانت في هذه الحدود لقصور الهمم عن مراتب الاجتهاد ، وتنوع المعارف الحائلة دون النبوغ والتميز ، وافتقار أهل تلك الأزمان للملكة اللسانية التي هي أساس الاجتهاد ، ولذلك اقتصروا على ما اقتصروا عليه من التعاليق والتقييدات والتوضيحات للألفاظ والمعاني ، بعد أن استقرت العلوم ، ودونت الدواوين وضبطت اللغة ، وحصلت مفاهيم الشريعة وقواعدها . واعتبر ابن التركمان في عداد الطبقة السادسة من فقهاء الحنفية ، وهي طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف ، وظاهر المذهب ، وظاهر الرواية ، والرواية النادرة ، شأنه في ذلك ، شأن المتأخرين من أصحاب المتون والشروح الذين لا ينقلون في كتبهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة . وكان رضي الله عنه موصوفا بالمروءة وحسن المعاشرة ، ولم يزل في خدمة العلم إلى أن فارق الحياة بالقاهرة ودفن بتربة أبيه ، خارج باب النصر بعد أن ترك تصانيف في غير ما فن أبان فيها ، كما قال الصفدي ، عن فقه جيد ، وأدب مفيد [ الوافي بالوفيات ، 7 / 182 ] . آثاره 1 - شرحه للجامع الكبير ، لمحمد بن الحسن الشيباني ( ت 189 ه ) صاحب أبي حنيفة وأحد المجتهدين في المذهب ، ولا يكاد يوجد فقيه حنفي من طبقة المجتهدين في المسائل أو من أصحاب التخريج أو الترجيح من المقلدين ، أو من أصحاب المتون أو الشروح ، لم يعتن بالجامع الكبير ، شرحا أو تعليقا أو اختصارا لما اشتمل عليه هذا الكتاب من أمهات المسائل وعيون الروايات التي تأسس عليها الفقه الحنفي ؛ 2 - شرح على الهداية للمرغيناني ( ت 593 ه ) وهو تأليف في فروع الحنفية ، جليل القدر ، اعتنى به كثير ممن جاء بعده ؛ 3 - له ثلاثة تعاليق على « خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل » لعلي بن أحمد الرازي المكي ( ت 598 ه ) وهو شرح لمختصر القدوري ( ت 428 ه ) في فروعه الحنفية ، وهي : الأولى : في حل مشكلاته وشرح ألفاظه وتفسير معانيه . والثانية : فيما أهمله من المسائل . والثالثة : في أحاديثه والكلام عليها وحل متونها وتصحيحها وتخريجها [ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1632 ] ؛ 4 - وله كتابان في علم الفرائض ، أحدهما مبسوط وآخر متوسط ويعرفان بفرائض التركماني [ م . ن ، 2 / 1246 ] ؛ 5 - وله تعاليق مفيدة على كتب النحو ، والأصول ، والعروض ، كتعاليقه على شرح « المقرب » لابن عصفور ( ت 663 ه ) في النحو ، وعلى شرح الأتقاني ( ت 758 ه ) المسمى « بالتبيين » على « المنتخب » في أصول