المنجي بوسنينة
420
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
عند بعض الناس النصف يعني نفسه وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة . وقال العقيلي : عبد العزيز بن عمران المصري يقول : لقيت حرملة بعد موت الشافعي فقلت له أخرج إليّ فهرست كتب الشافعي ، قال : فأخرجه إليّ ، فقلت : ما سمعتم من هذه الكتب ، قال : فسمى لي سبعة كتب أو ثمانية ، فقال : هذا كل شيء عندنا عن الشافعي عرضا وسماعا . قال أبو عبد الله البوشنجي : فروى عنه الكتب كلّها سبعين كتابا أو أكثر وزاد أيضا ما لم يصنفه الشافعي ، وذلك أنه روى عنه فيما أخبرنا بعض أصحابنا كتاب الفرق بين السحر والنبوة وأنه قيل له في ذلك فقال : هذا تصنيف حفص الفرد وقد عرضته على الشافعي فرضيه [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 230 - 231 ] . قال عنه أبو عمر الكنديّ : كان حرملة فقيها ولم يكن بمصر أحد أكتب منه عن ابن وهب ، وذلك لأنّ ابن وهب أقام في منزلهم سنة وستة أشهر ، مستخفيا من عبّاد لما طلبه يوليه قضاء مصر [ السبكي ، تاج الدين ، طبقات الشافعية الكبرى ، ج 2 ، ص 128 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 9 / 567 ؛ الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 1 / 472 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 1 / 486 ] . وقال محمد بن موسى الحضرميّ : حديث ابن وهب كله عند حرملة ، إلا حديثين . وقال هارون بن سعيد : سمعت أشهب ، ونظر إلى حرملة فقال : هذا خير أهل المسجد . وأنصف ابن عدي فقال : قد تبحّرت حديث حرملة ، وفتّشته الكثير ، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعّف من أجله . قال السبكي : هذا هو الحق ، وحرملة ثقة ثبت إن شاء الله [ السبكي ، تاج الدين ، طبقات الشافعية الكبرى ، ج 2 ، ص 128 ] . روى عنه الإمام مسلم بن الحجاج فأكثر في صحيحه من ذكره ، والإمام ابن ماجة صاحب سنن ابن ماجة ، وروى له الإمام النّسائي بواسطة أحمد بن الهيثم الطرسوسي ، وأبو دجانة أحمد بن إبراهيم المصري ، وحفيده أحمد بن طاهر بن حرملة ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسائي الكبير رفيق أبي حاتم في الرحلة ، وإبراهيم بن الجنيد ، وبقي بن مخلد ، والحسن بن سفيان ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو حاتم الرازي ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وبقي بن مخلد ، وخلق آخرون [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 229 - 230 ؛ ابن خلكان ، أبو العباس ، وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 65 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 11 / 34 ] . توفّي حرملة ليلة الخميس لتسع بقين من شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين هجريا ، ولم يرحل ولا عنده عن الحجازيين شيء [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 9 / 568 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 159 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 2 / 103 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1582 ، 1630 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، 1 / 246 ] . آثاره 1 - المبسوط في فروع الشافعية ؛ 2 - المختصر في فروع الفقه الشافعي [ كحالة ، عمر رضا ، معجم المؤلفين ، ج 3 ، ص 190 ؛ اليافعي مرآة الجنان ، ج 2 ،