المنجي بوسنينة
412
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ألمسه في كبار الكتاب والشعراء ، فالخسارة التي خسرها الأدب بفقده ، لا يعرفها إلا من عرفه كما عرفته . ويكفيني لكي أحمل القارئ على مشاركتي في هذا الجزع ، وأقنعه بجزالة الشعر الذي رزئناه ، أن أجتزئ هذه الأبيات من قصيدة طويلة بعث لي بها في خطاب بتاريخ 23 مارس عام 1934 م بعد مغادرتي السودان ، يقول في ختامه : ما نظمت قبل ذلك قصيدة كان لها في نفسي وقع كما لهذه . يقصد قصيدة التجاني « ملاحن فيها الهوى والألم » ، التي جاء فيها : حسين أناتك أن تستخف * وريث فؤاد أن يضطرم منازع ذي مذهب في الوجود * خطير وذي شرعة في القلم أراك تفكر ماذا لديك * لعلك تمخر في كل يم يطل بعينيك جو يشيع ال * لجاج به ويشيع ألقم ويمضي حسين منصور ، فيقول : هكذا ، ومضى التجاني كالشهاب ، في سماء الأدب ، فكان كما قال في رثاء صغير من أقاربه : كالخاطر الوهميّ جال محمّد * في البيت ، ثم مضى مضي الخاطر هذا ، وقد رثاه أستاذه حسين منصور بهذه الأبيات : رحم الله صاحب الإشراقه * رحم الله بشره والطلاقه عبقريّ أعيد من ميعة العمر * وشيكا ودمعة مهراقه رحمته السماء وهو يغنّي * لأناس لم يبلغوا آفاقه فاستعادته ساخرا من زمان * ما اصطفاه كما اصطفى أبواقه ممسكا بالكثير من شعره العالي * وفي الجو ناثرا أوراقه كان لي بسمة من الزهر حبا * وابتسام الزمان يخفي نفاقه لم يطلها ولم أطل في عتابي * بعد لؤم أبدى لنا مصداقه آثاره 1 - إشراقة ( ديوان شعر ) : ط 1 ( 1 ) - سنة 1942 م ، ط ( 2 ) سنة 1947 م ، ط ( 3 ) سنة 1955 م ، ط ( 4 ) سنة 1964 م ؛ 2 - الآثار النثرية الكاملة ، للتجاني يوسف بشير ، جمع الكتاب ، وأعده للنشر ، الأستاذ بكري بشير الكتيابي ، التقديم والحواشي ، للدكتور محمد عبد الحي . ( من ضمن الآثار النثرية ، نقد التجاني لمسرحية شوقي : مجنون ليلى ) . المصادر والمراجع عابدين عبد المجيد ، التجاني شاعر الجمال ؛ أبو القاسم ، بدر الدين هاشم ، التجاني يوسف بشير ، الشاعر السوداني ، دراسة نقدية في تجربته الشعرية ؛ سامي ، أحمد عبد الله ، الشاعر السوداني ، التجاني يوسف بشير ؛ البشير ، عبد الله الشيخ ، دراسات في