المنجي بوسنينة

390

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الخارج . وفي هذه الفترة وفي عام 1945 أدى فريضة الحج وزار دمشق ومصر ، وفيها التقى بالشيخ الإبراهيمي والفضيل والورتلاني والشاذلي المكي ، واجتمع بكثير من الأدباء والعلماء والصحفيين ، ورجع من حجه ورحلته إلى المشرق العربي في 5 أكتوبر 1954 . ج - في مدينة الجزائر 1956 - 1957 : تجمعت عدة عوامل جعلت الشيخ العربي التبسي يقرر الانتقال إلى العاصمة الجزائر ومواصلة عمله . أهمها عاملان : الأول يتعلق بالظروف الأمنية الصعبة التي أصبحت عليها مدينة قسنطينة حيث استهدف الاستعمار مراكز الإصلاح ورجاله كالأديب الشهيد رضا حوحو . وفي هذه الظروف قررت الجمعية غلق المعهد وتفرق الأساتذة ومنهم الشيخ العربي . أما السبب الثاني فهو الحاجة إليه في العاصمة لإدارة شؤون جمعية العلماء المسلمين بعد سفر الشيخ البشير الإبراهيمي والشيخ أحمد توفيق المدني إلى مصر والاستقرار هناك ، وحين استقر في الجزائر واصل القيام بمهامه في إدارة شؤون جمعية العلماء المسلمين وإلقاء الدروس في مسجد حي محمد بلوزداد المعروف في ذلك الوقت بحي بلكور . وهناك واصل التفسير وختمه قبل إعدامه واستشهاده بأشهر قليلة بعد أن استمر تفسيره للقرآن اثنين وعشرين عاما . وعلى الرغم من الإشارات القوية عند الشيخ محمد علي دبوز إلى مواقفه المعادية للاستعمار منذ صغره ، وما صاحبه من عناء ومضايقات وسجن عدة مرات ، ونفي إلى الصحراء ، فإنّ البحث لم يستنفد في هذا الموضوع بعد ؛ وسيكتشف الدارسون الكثير من آثاره وآرائه التي لم تكن تخفى عن الاستعمار ، وقد كان يتابع نشاطه في كل محطة حلّ بها منذ رجوعه من مصر . ويربط الشيخ محمد علي دبوز إعدامه بحادثة إعدام الفدائيين لرئيس بلدية بوفاريك ( إيف روجيه ) بدليل اغتياله في المدينة نفسها بعد خطفه من داره ليلا في 17 أفريل 1957 [ دبوز ، أعلام الإصلاح ، 2 / 70 - 72 ] . آثاره يتمثل الإنتاج الفكري للشيخ العربي في المقالات الصحفية التي كان ينشرها في مجلة الشهاب ، وفي البصائر ، وفي الخطب التي كان يلقيها ارتجالا ، وفي التفسير للقرآن الكريم كله ؛ ولكنه لم يتفرغ لتأليف الكتب إذ انقطع للتدريس والعمل الإصلاحي وهو يعلم أنه لا يستطيع الجمع بين العملين ، ولعله كان قد فعل لو أمهله القدر . وكان عليه أن يختار ، فوقع اختياره على العمل الميداني لمتطلبات الظروف في تلك الفترة التي تقضي بالتفرغ للمجتمع والتصدي بصفة متواصلة للاستعمار وإحباط خططه ، يظهر هذا من هذا النموذج لبعض العناوين لمقالات نشرها في مجلة الشهاب : 1 - أرزفت الجماعة وتحرم عصر الفرد ، 17 جوان 1926 ، م 1 ، ع 31 ، ص 616 ؛ 2 - نداء إلى رجال الدين في الجزائر ، 24 جوان 1926 ، م 2 ، ع 32 ، ص 8 ؛ 3 - الجزائر : يصيح بك أيها الجزائري أينما كنت ، 1 جويلية 1926 ، م 2 ، ع 34 ، ص 30 ؛ 4 - صدى الاعتداء على الأستاذ في الأزهر الشريف ، 3 فيفري 1927 ، م 2 ، ع