المنجي بوسنينة

377

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

والفقه ؛ وأحمد بن علي الوجاري ، في النحو ؛ وأحمد بن أحمد الشدادي ، في التفسير والفقه ؛ ومحمد بن الحسين الجندوز ، في النحو والمنطق والأصول ؛ ويعيش بن الرغّاي ، في الفقه والحديث ؛ ومحمد بن أحمد بن التمّاق ، في التفسير والفقه والصرف ؛ وأحمد بن مبارك السجلماسي المكي ، في التفسير والحديث والسيرة والكلام والأصول والبيان والمنطق ، ولازمه ، وأجازه ، وأذن له في التدريس ؛ وأحمد بن فهد العزيز الهلالي ، في الحديث ؛ وأحمد بن عبد اللّه الدكالي الغربي ، في الحديث ؛ ومحمد بن قاسم جسوس ، في الفقه والحديث والتصوف . أما شيوخه المغاربة في التصوف ، فيزيد عددهم على الثلاثين [ الحوات ، الروضة المقصودة ، 105 - 109 ، 204 ، 312 ، 346 ، 687 ] . أما شيوخه المشارقة الذين أخذ عنهم بالإجازة بالمرويات العلمية فهم : محمد بن خالد الجعفري ، وإبراهيم السعد ، وعلي السندي المدني ، وعلي بن أحمد الصعيدي العدوي المالكي ، وعيسى الشبراوي الشافعي ؛ وأخذ الطريقة والخرقة والأدعية والأوراد والمصافحة والمشابكة ، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني الحسيني ، وحسين بن عبد الشكور الطائفي ، ومحمد بن عبد الكريم السمان الشافعي القرشي ، وعبد الرحمان بن مصطفى العيدروسي الحسيني اليمني ، ومحمود بن أبي زيد الكردي الشافعي ؛ - كذلك أخذ عن شيوخ القرآن بقراءة مؤلفاتهم ، وهم : حسن بن إبراهيم بن حسن الجبرتي ، وأحمد بن عوض المقدسي [ الحوات ، الروضة المقصودة ، 110 - 111 ، 312 - 345 ] . رحل الشيخ التاودي إلى المشرق سنة 1191 ه / 1778 م ، بقصد الحج ، ولما حلّ بالقاهرة ألقى درسا في « الموطأ » بالجامع الأزهر ، وتبادل الإجازة مع العلماء والمتصوّفة [ الحوات ، الروضة المقصودة ، 112 ، 115 - 116 ] . وقد طال عمره ، فعاصر الثلث الأخير من العهد الإسماعيلي ، وعهد الأزمة بعده ، وعهد محمد بن عبد اللّه ، وعهد اليزيد وأوائل عهد سليمان . وكانت تربطه علاقة طيبة مع السلطان محمد بن عبد اللّه ، وبلغ من الرئاسة معه ما لم يبلغه غيره ، حتّى اكتسب من ذلك هو وأولاده أموالا كثيرة ، وأكسبوا غيرهم ، واجتمع له ولأولاده من المناصب والولايات ، والأخذ من وفر الأوقاف ، ما لم يتّفق لغيره قط ؛ ومع ذلك فإنه لم يكن يتوانى عن الصدع بما يراه الحق ، ولو خالف هوى السلطان . ولما مات السلطان المذكور ، أقره ولده السلطان اليزيد على ما كان له ، وبعد وفاة اليزيد ، كان للشيخ دور حاسم في بيعة تلميذه السلطان سليمان ، الذي بنى لشيخه المسجد الذي أقبر فيه قرب داره بفاس [ الحوات ، ثمرة أنسي ، 72 ؛ والروضة المقصودة ، 76 - 102 ، 113 ، 116 - 119 ] . لقد تصدر للتدريس ، قبل بلوغ سن العشرين ، بإذن من أشياخه ، وابتدأ بعلم النحو ، ثم أقرأ المنطق والأصول والبيان والعروض والحساب والتعديل والمواقيت ؛ ثم تصدّى للمقصود من الفقه بتدريس فقه العبادات والمعاملات وأحكام القضاء والتوثيق ونوازلهما ؛ ثم أسند إليه كرسي الحديث بجامع القرويين ، فكرسي التفسير بها . وقد