المنجي بوسنينة
365
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
تعصّبا لمذهبهم ، وتقليدا لأسلافهم . نذكر منها النموذج التالي : ومرسل الرسل بالتبشير والنذر * عمّت رسالته في البيد والحضر كانت مدرسته الأدبية الشعبية امتدادا لمدرسة قومه التي عرفت بالتركيز - في مضمونها - على التوحيد ، والنصائح ، والإرشاد ، والتوجيه ، والابتهال . أما إنتاجه الفصيح فقد عالج قضايا دينية مهمة مستقاة في الغالب من واقع الناس وما تطرحه عليهم المدنية الحديثة من تحديات . من ذلك قصيدته التي وجهها إلى علماء عصره عندما ظهر في موريتانيا المذياع . وفيها يتساءل عن أمور تتعلق به ، وتدعو الحاجة إلى معرفة حكم الله فيها ؛ منها الأنموذج التالي : يا ليت شعري هل إذا المذيع تلا * يسن للحاضر الإنصات ممتثلا ؟ وهل علينا إذا حيّا تحيّته * ردّ عليه ، أو التشميت إن نزلا ؟ وهل على الحاضر الإصلاح للجلّسا * إن غيّر القارئ المذياع حيث تلا ؟ وهل عليه سجود عند آيته * إذا المذيع به أذاع أو غفلا ؟ وهل يفيد يقينا ما يذيع به * بعض المذيعين ممّن حاله جهلا ؟ ما حكم غانية تشدو لتطربنا * في « الرجو » من بعد وشخصها أفلا ؟ وقد رد عليها جماعة من العلماء منهم المختار بن حامد ، ومحمد بن باركل ، والمختار بن باباه ، وعبد الحي بن انتاب . ومنها قصيدته في شأن الصلاة في الطائرة ؛ يقول في مطلعها : يا راكبين لحجّ البيت طيارا * صلوا صلاتكم في الوقت إن طارا توفي محمد عبد الله بن المختار بن محمد آسكر ضحوة السبت السابع عشر من ذي القعدة 1413 ه / الثامن من مايو 1993 م ، ودفن بمقبرة ابنينعج التي تبعد ثلاث كيلومترات غربي كرمسين . خلف أبناء منهم الأستاذ الخديم بن محمد آسكر . آثاره ترك محمد عبد الله بن المختار بن محمد آسكر ثروة علمية هائلة في شتى المعارف ؛ منها مؤلفات بالأدب الشعبي الحساني مثل : « تحفة الجمهورية الإسلامية في نظم السيرة النبوية » في ألفي بيت ، و « فتح الرحمن في الزكاة بكلام حسان » ، و « مفتاح الفتح » الذي يحاذي فيه « المرشد المعين على الضّروري من علوم الدين » لابن عاشر ، والتركة . ومنها مؤلفات باللغة العربية ، جلها منظوم ، تدور حول تبسيط المعارف الدينية وتقريبها إلى النشء ، والدعوة إلى السنة والانتصار لها في وجه المتشبثين بالتقليد : 1 - « مفتاح باب الجنة في نصرة السنة والأئمة » ، ( نظم ) ؛ 2 - « تحفة الإخوان في نظم فهارس الإتقان » ؛ 3 - « صون العرض في حجة القبض » . يقع في اثنين وأربعمائة بيت ؛ 4 - « فرحة الأولاد في تاريخ السيرة بالميلاد » . يقع في مائة وثمانية عشر بيتا ؛