المنجي بوسنينة

358

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

إتمامها . ومثلث هذه المحاولة الخطوة الأولى في مجال التأليف ، فقد وضعته على بداية السلم وبعدها انطلق إلى التأليف . آثاره 1 - عقود اللآل في تاريخ جزائر أوال ، وكان أخوه سلمان التاجر قد بدأ جمع بعض مواد الكتاب وشرع في الكتابة إلّا أنّ المنية وافته وهو في بداية المشروع . فأخذ محمد علي على عاتقه إنجاز المهمة وإكمالها . وقد اشتمل الكتاب - كما يقول - على ثمانمائة صفحة من الحجم المتوسط ، واحتوى على قسمين ، اشتمل القسم الأول منهما على أربعة أبواب ، واختصّ الباب الأول - بفصوله السبعة - على تعريف البحرين ( أوال ) ووصفها وصفا جغرافيا واقتصاديا . وتحدّث في الباب الثاني عن لؤلؤها ومغاصاته ووضعها العلمي . وتضمن الباب الثالث تقسيمات البحرين وجزرها وقراها . وتناول في الباب الرابع أحوال عرب البحرين في الجاهليّة . أمّا القسم الثاني فعنونه ب « تاريخ البحرين من العصور الأولى » ، واختصّ الباب الأوّل بفصوله السبعة عشر ، بالتاريخ القديم لإقليم البحرين منذ عصوره الضاربة في القدم متوقفا عند الفتح الإسلامي . وجعل موضوع الباب الثاني في الفتح الإسلامي . واحتوى على تسعة عشر فصلا . وعنون الفصل الثالث ب « استيلاء آل خليفة على البحرين » ، وفي خمسة وخمسين فصلا . أمّا الباب الرابع والأخير فعنونه ب « في انقلاب سنة 1923 » ، وفيه خمسة فصول ، وطبع الكتاب في البحرين ، وعدد صفحاته 164 صفحة من الحجم المتوسّط ، فربّما تكون هذه النسخة مختصرة من الكتاب الأصلي « كتاب عقود اللآل » ؛ 2 - كتاب منتظم الدرين في أعيان القطيف والأحساء والبحرين ، ولهذا الكتاب قيمة وثائقيّة كبيرة على صعيد الحياة الأدبيّة والفكريّة بالنسبة لمنطقة البحرين القديمة . وصاحب فكرة الكتاب هو أيضا شقيق المؤلف سلمان التاجر . إلّا أنّ معالجة المنية له حالت دون المضي فيه وكان في بداية الطريق . وتبنّى محمد علي التاجر شقيقه مهمّة إكماله . ويتضح من المسودّات المختلفة الجهد الشاق والطويل الذي بذله المؤلّف لإخراج الكتاب . فقد أمضى ما يربو على الثلاثين عاما في جمع مادته وكتاباتها ، كان ينتقل خلالها بين البحرين ، والعراق ، وإيران ، والهند ، والقطيف ، والأحساء . كما لجأ إلى أسلوب مراسلة العلماء والشعراء في هذه المناطق وبشكل مستمر ، ولم يتمكّن من إكماله إلّا قبل سنوات قليلة من وفاته في عام 1387 ه / 1967 م . وترجم فيه التاجر لعلماء منطقة البحرين القديمة ، القطيف والأحساء والبحرين ( أوال ) وأدبائها من العصر الجاهلي وحتى عصر المؤلف ، وبلغ عدد التراجم فيه حوالي ألف وأربع عشرة ترجمة ، علاوة على تدوين المؤلّف لسيرته الشخصيّة . ورتّب التراجم فيه حسب حروف الهجاء . وحرص على ذكر اسم المترجم كاملا ولقبه ، وتاريخ المولد والوفاة حسبما يتسير له ، وعني بذكر المصنّفات مع إيراد شواهد شعريّة ونثريّة لمن يترجم له . وأبرز كتاب « منتظم الدرين » شخصيّة التاجر كمصنف ومؤرّخ وأديب يتبع المدرسة القديمة في التأليف . كما أظهر اطلاعه الواسع على المصادر المتعلقة بأدب البحرين وتاريخها في