المنجي بوسنينة
348
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
تاج الدين أحمدي ، إبراهيم بن خضر ( 735 ه / 1334 - 35 م - 815 ه / 1412 - 13 م ) يعتبر أحمدي تاج الدين إبراهيم بن خضر أشهر وأكبر الشعراء العثمانيين الذين عاشوا في القرن الرابع عشر الميلادي . ويعتقد أنه ولد في عام 735 ه / 1334 - 1335 م واسمه إبراهيم ولقبه تاج الدين ووالده يدعى خضر . واستعمل الاسم المستعار أحمدي بعد أن بدأ يقول الشعر . وأما المعلومات الموجودة في المصادر والمتعلقة بحياته فهي متفرقة وغير كافية . وتوجد في المصادر روايات مختلفة ، يقول بعضها إن أحمدي من أماسيا ، وبعضها الآخر يقول هو من جرميانللي . وهناك قسم ثالث يذهب إلى أن أصله من سيواس . ولا نعرف أين وكيف تلقى تحصيله العلمي الأول ، بيد أننا نعلم أنه ذهب إلى مصر من أجل مواصلة تعليمه هناك . تتلمذ أحمدي في مصر على يد الشيخ أكمل الدين ، كما أقام علاقة صداقة مع حاجي باشا والملّا فناري . وبعد عودته من مصر انضم في فترة من الزّمن إلى أبناء آيدين . ونفهم أن له مؤلّفين باللغة الفارسية كتبهما في شكل قصيدة ، ويدوران حول الصرف والنحو في اللغة العربية ، وقد وضعهما للتدريس ، وعنوان الكتاب الأول هو « ميزان الأدب » ، بينما يحمل الكتاب الثاني عنوان « معيار الأدب » . وكتب أحمدي هذين المؤلفين من أجل حمزة ابن عيسى بك ( 1360 - 1391 م ) من أبناء آيدين . لا نعرف بالضبط متى انتسب أحمدي إلى أبناء آل عثمان وأبناء جرميانللي ، غير أننا نفهم أنه انضم إلى أمير جرميانللي سليمان شاه بفضل الأشعار التي قدمها له . ويفهم كذلك أنه - وبسبب أن أحمدي أهدى معظم مؤلفاته إلى الأمير سليمان - استمرت علاقته معه حتى وفاة الأمير في عام 1410 . ويحتوي ديوانه على مدحيات للأمير سليمان . وفي الوقت نفسه كتب مؤلفه « ترويح الأرواح » وكذلك كتابه « جمشيد هرشيد » بأمر من الأمير سليمان . وكتب قسم « المولد » الذي يوجد في مؤلفه « إسكندر نامه » في عام 810 ه / 1407 م في بورصه وذلك في عهد الأمير سليمان . بعد وفاة الأمير سليمان بحث أحمدي عن حام له . وحاول الدخول إلى حيث يوجد محمد الأول الذي جاء في هذه الأثناء إلى بورصه . وتميز أحمدي بأنه كان شخصا ظريفا ومحبوبا . وتوفي في أماسيا وذلك أثناء عمله في وظيفة كاتب الديوان وكان قد تجاوز من العمر الثمانين عاما وكان شاعرا كتب الكثير من المؤلفات . وإلى جانب ديوانه ، فإن له العديد من المثنويات التي كتبها في مواضيع مختلفة . ونلاحظ أنه تأثر بشعراء إيران مثل : نظامي ، وكمال هوجندي ، وسلمان صاوجي . وتأثر عند تشكّل شخصيته الأدبية بكل من كول شهري ، وخواجة مسعود ، وشيخ أوغلي . أما في الشعر الصوفي فيظهر تأثره بوضوح