المنجي بوسنينة

241

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

« تشريف الأيام » كاملا ، وشارك في فتح عكا مع السلطان الأشرف خليل بن قلاوون عام 690 ه فتحدّث عن وقائع المعركة مشاهدا ومشاركا . وأسهم في فتح قلعة الروم عام 691 ه وأقام بحمص أشهرا ، وجرّد إلى ثغر الإسكندرية فحفظ ساحله وشوانيه ، وعندما عاد إلى القاهرة عام 695 ه وجد أنّ المرض والموت قد عمّ أهلها ، وعاد فجرّده السلطان إلى برقة . وذكر غير ذلك من الأخبار التي كان مشاركا فيها بنفسه ، الأمر الذي أكسب كتابه أهمّية بالغة ، وجعله مصدرا أساسا اعتمده المؤرّخون من بعده ، ونجد فقرات كثيرة منه في « عقد الجمان » ل « بدر الدين العيني » ( ت 855 ه ) وغيره . وصفه « الحافظ الذهبي » ( ت 748 ه ) بأنه « كان عاقلا ، وافر الهيبة ، كبير المنزلة فقد تبحّر في دراسة مذهبه الحنفي ، وتفقّه في الدين وعلومه حتّى أجيز بالإفتاء والتدريس ، وكان يلازم الصلاة في الجماعة ويمضي نهاره في سماع الحديث ويقضي ليله في تلاوة القرآن والتهجّد » . ومن تكن هذه صفاته لا غرو أن يكون ثقة في علمه وفي مدوّناته التاريخية . آثاره 1 - التحفة الملوكية في الدولة التركية ، يؤرّخ لدولة المماليك البحرية من 648 - 711 ه ، وفيه خبر من سنة 721 ه ؛ 2 - مختار الأخبار ، يؤرّخ للدولة الأيوبية ودولة المماليك البحرية حتّى سنة 702 ه ، وهو مختصر ، يسمّى أيضا ، اللطائف في أخبار الخلائف ؛ 3 - زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة ؛ 4 - مواعظ الأبرار ، في تفسير القرآن الكريم . المصادر والمراجع الأعلام ، 2 / 5 - 60 ؛ معجم المؤلّفين ، 3 / 85 ؛ Brockelmann , G 2 / 244 د . عمر عبد السلام تدمري الجامعة اللبنانية - طرابلس - لبنان ابن بيبش ، محمد بن محمد بن محمد ( 680 ه / 1281 م - 753 ه / 1352 م ) كنيته أبو عبد الله ، ويعرف بابن بيبش . كان مضطلعا بعلوم العربية ، عاكفا على تحقيق اللغة ، وله مشاركات في الطب ، حتّى عدّ من أطبّاء الأندلس . ولد في غرناطة وانتقل إلى سبتة وسكنها ، وقد احترف تجارة الكتب فحسنت حاله وأثرى . فلما حط ابن الخطيب بسبتة رسولا إلى السلطان ملك المغرب عام اثنين وخمسين وسبع مائة ، استدعاه إلى غرناطة مسقط رأسه ، فقعد للإقراء بها ، وجرت عليه جراية من أحباسها ( أوقافها ) وأقبل عليه الناس ، غير أنّ مدّته لم تطل فمات في العام الذي يليه في بلده ، ودفن