المنجي بوسنينة
182
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بوبي ، أبو بكر بن عبد القادر ( ت 1350 - 1351 ه / 1932 م ) الشاعر أبو بكر بن عبد القادر الملقب ب « أبو بكر بوبي » لا نعرف بالضبط تاريخ ميلاده ، لكن الإجماع على أنه توفي 1932 في بلدة « مسام » شرق « غواندو » بولاية صكتو بجمهورية نيجيريا . وقد تتلمذ لأحمد بن ساد وأفاد من علماء عصره فأجاد علوم اللغة والعقيدة وأمور الفتوى بخاصة . وقد شغل منصب القضاء والإمامة في « غند » ثم ترك القضاء وتفرغ للإمامة ، وتعلق به الناس ، ولما جاء الاستعمار الإنجليزي إلى شمال نيجيريا 1903 رغب في الهجرة إلى مكة ، لكن أهالي « صكتو » تمسكوا به وتتلمذوا على يديه ومن أشهر تلاميذه الوزير جنيد . ومؤلفات « أبو بكر بوبي » كلها مخطوطة وأكثرها في مكتبات خاصة مثل مكتبة « عبد الله بابو حباري » ومكتبة « لادن نليمن » بصكتو ومكتبة « الوزير جنيد » . وأول جمع لأشعار « أبو بكر بوبي » قام به د . محمد نجيب التلاوى وحقق مجموعة من قصائده في رسالته المخطوطة للدكتوراه بكلية آداب المنيا بجمهورية مصر العربية . ولأبي بكر بوبي بعض المؤلفات المخطوطة القليلة نحو كتاب « الرسوخ » وتخميسه لقصيدة « عبد الرحمن الشنقيطي » . وعلى الرغم من أن الشاعر كان في النصف الأول من القرن العشرين إلا أن النشأة والتعلم على يد شيوخ الرعيل الأول للخلافة الفودية قد أثر في الشاعر تأثيرا كبيرا جدا حيث كتب قصائده بشكل تقليدي توحدت فيها القافية ، ودار في فلك الأغراض التقليدية من مدح ورثاء وفخر . لكن أشعار « أبو بكر بوبي » تميزت بميزتين واضحتين : أما الميزة الأولى فهو قد احترف التخميس ، وهي ظاهرة تنمو في عصور الضعف الأدبي ، ومن أشهر تخميساته تخميسه لقصيدة أستاذه « عبد الرحمن الشنقيطي » بالإضافة إلى تخميسه لبعض لقصائد المدائح النبوية . والميزة الأخرى تتمثل في التعبير عن كراهيته للاستعمار الإنجليزي والدعوة لمقاومته . . . ولما خشي على نفسه اضطر إلى اللجوء إلى معجم شعري خاص ليختبئ وراء كلماته الصعبة غير المتداولة والتي تمثل صعوبة في النطق ، ولأن قدراته الشعرية والفنية محدودة ، فقد لجأ للألفاظ الصعبة كبديل عن الرمز الفني مثل هذه المنظومة التي ينتقد فيها الحكام والأمراء والاستعمار ولكن باستخدامه لألفاظ لا يدرك معناها إلا خواص الخواص : يا أيهنات غوجوا عن وتاوتكم * إلى البوابي لهلتات الأماليت إن القداميس أضواتن كرطكرة * في جعر فرشنة لا كالفواخيت يعنى ( أيها الناس ) غوجوا - ابتعدوا ؛