المنجي بوسنينة
144
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
وحلب ، ولفت النظر إلى أن مؤلفات أبي بكر بن بهرام ظلّت باقية على هيئة مخطوطات وأوضح أن عددها كبير بشكل ملحوظ . كما ذكر كراتشكوفسكي أن أبا بكر بن بهرام وضع في عام 1086 ه / 1675 م بتكليف من السلطان محمد الرابع مصنفا في ستة أجزاء بعنوان « جغرافياي كبير » ، اختصره فيما بعد في جزءين ، وكلا المصنفين معروف في نسختين فاخرتين رفعتا إلى الأعتاب السنية ، وفي مسودات لم يبيضها المؤلف . وقد اعتمد أبو بكر بن بهرام في كتابه جغرافياي كبير على « الأطلس الكبير « Atlas Major للعلامة الهولندي W . J . Blaeu ( 1571 - 1638 م ) الذي نال رواجا كبيرا في أوروبا في ذلك العصر . وكان السفير الهولندي قد رفع نسخة من هذه الطبعة اللاتينية بالذات هدية إلى السلطان العثماني سنة 1668 م . وفي موسوعة الجغرافيا الإسلامية ( جمع وإعادة طبع فؤاد سزكين ) في المجلد الرابع والتسعين ص 173 ذكر المستشرق الإيطالي « أتوره رسّي » ( ت 1955 م ) في مقالته عن الجغرافيين الأتراك حضرة الفاضل أبا بكر بن بهرام الدمشقي ، وأشار إلى مؤلفاته الضخمة كما أشار إلى استكماله لكتاب « جهاننما » ( Gihannuma ) أي وصف العالم لحاجي خليفة . لقد كان أبو بكر بن بهرام مثالا احتذاه من أتى بعده من الجغرافيين الأتراك الذين تتلمذوا فكريا عليه مثل : محمد كامل بن دوامي حمص في كتابه « جغرافياي عثماني أو عروسة الدنيا » ، وأحمد جواد في كتابه « معلومات الكافية في ممالك العثمانية » ، وعبد الرحمن شرف في كتابه « جغرافياي عمومي » ، وقدري في كتابه « مدخل جغرافيا ومفصل أوروبا » . وحينما نتحدث عن فكر أبي بكر بن بهرام فإننا لا بد أن نشير إلى نبوغه في الرياضيات كما ذكرت كتب الطبقات . فعلى الرغم من عدم ورود أسماء كتب من تأليفه في فن الرياضيات فإن صاحب « سلك الدرر » يقول عنه : « إنه كان عالما مفننا متقنا خصوصا في الرياضيات فإنه كان بذلك ماهرا جدّا » . إن علم الجغرافيا الذي نال الجزء الأكبر من اهتمام أبي بكر بن بهرام يعتمد في فرع أساسي فيه على الرياضيات وهو فرع الجغرافيا الرياضية . لم يكن أبو بكر بن بهرام عالما في الجغرافيا والرياضيات فحسب ، بل إنه كان ذا باع في بعض العلوم الأخرى مثل علم الجفر . وقد ترجم إلى اللغة التركية كتاب جفر الأقياجي وهو موجود في إستنبول . إن النشاط الفكري والعلمي لأبي بكر بن بهرام كان سببا في شهرته لدى الصدور والسلطان العثماني وتقلده المناصب الهامة في الدولة مثل قضاء حلب . آثاره 1 - كتاب الفتح الرحماني في طرز الدولة العثماني : ما زال مخطوطا ، منه نسخة في دار الكتب المصرية بالقاهرة بخط أبي بكر بن بهرام نفسه ، وهو مجلد كبير أوله : « الحمد للّه الذي أنزل على نبيه وجاهدوا في سبيل اللّه . . . » . وهو تحت رقم 94 - تاريخ تركي م ( مكتبة مصطفى فاضل ) ، ومصور على ميكروفيلم برقم 59734 ومعه في بداية الميكروفيلم كتاب آخر لأبي بكر بن بهرام أيضا بعنوان ترجمة قطعة جغرافيا ( في