المنجي بوسنينة
113
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
محمد بن سعد بن حسين ؛ ما تقارب سماعه وتباينت أمكنته وبقاعه ، للشيخ محمد بن عبد الله بن بليهد ، تح محمد بن سعد بن حسين . ط 3 ؛ الشيخ محمد بن عبد الله بن بليهد وآثاره الأدبية ، محمد بن سعد بن حسين . د . محمد بن سعد محمد آل حسين كلية اللغة العربية بالرياض - السعودية البنّا ، شهاب الدين أحمد بن محمّد الدّمياطي ( ت 1117 ه / 1705 م ) هو شهاب الدين أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الغنيّ الدمياطي المصري ، الشهير ب « البنّا » بدون همزة ، وانفرد كحّالة في معجم المؤلّفين برسمه بالهمزة [ ج 1 / 71 ] . وقال : « عالم بالقراءات والتفسير ومن فضلاء النقشبنديين » ، وكذا إسماعيل باشا البغدادي في هديّة العارفين [ 1 / 167 - 168 ] ، وقال : « هو أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمد البنّاء - بالهمزة - الدمياطي الشافعي المعروف بابن عبد الغنيّ » . ولد بدمياط وبها نشأ ، وعلى عادة أهل بلدته حفظ القرآن الكريم بالروايات المشهورة منذ طفولته وتعلّم العربيّة ومبادئ العلوم الشرعيّة على أشهر مشائخها في عصره ، ولمّا ظهرت عليه بوادر الفقيه الجليل العارف بالأحكام ، والضالع في فهم الكتاب العزيز ، والميل الشديد إلى رواية الحديث ارتحل إلى القاهرة لطلب العلم والتفقّه على العلماء ، فلزم الشيخين الأزهريين : سلطان المزاحي ، ونور الشبراملّي ، وتفقّه بهما ، وسمع عليهما الحديث ، واشتغل بالفنون ؛ فوصل إلى ما لم يصل إليه أمثاله [ خير الدين الزركلي ، الأعلام ، 1 / 240 ] . ولمّا ارتوى بالعلم في القاهرة واصل رحلته إلى الحجاز فحجّ واعتمر وزار ؛ وبالمدينة المنورة لازم الشيخ البرهان الكوراني وأخذ عنه الحديث ، ثمّ رجع إلى دمياط وقد ملأ وطابه بسائر العلوم الإسلاميّة ، فصنّف كتابا في القراءات سمّاه « إتحاف البشر في القراءات الأربعة عشر » ، أبان فيه عن سعة اطّلاعه على التفسير وسائر علوم القرآن وزيادة اقتداره على التأليف في العلوم الشرعيّة ، كما اختصر كتاب « السيرة الحلبيّة » ، وألّف كتابا في أشراط الساعة ؛ ثمّ أقام مرابطا بقرية قريبة من البحر المالح تسمّى « عزبة البرج » واشتغل بالله ، وكان خاتمة من قام بأعباء الطريقة النقشبنديّة بها . وفي الأربعين من عمره قصد الحجاز ثانية وجاور بالمدينة وأخذ عن علمائها وعلماء اليمن حتّى أصبح مشاركا في سائر أنواع العلوم . [ يوسف سركيس الدمشقي ، 1 / 885 ] .