المنجي بوسنينة
11
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ويتعاطف مع حادث استشهاد الحسين ، فيحرم على نفسه الفرح ومظاهر البهجة والحبور في شهر محرم ، وهو الشهر الذي قتل فيه الحسين ، ويستثمر مصطلحات الحج وشعائره لإضفاء القداسة على هذا الحادث : [ البسيط ] هلّ المحرّم فاخلع حلّة الطّرب * والبس به حلل الأرزاء والكرب واحرم وطف كعبة الأحزان منتحرا * هدي السّرور مدى الآباد والحقب وعرّف المشعر الأقصى جمار جوى * وحسّر القلب بالتزفار واللّهب [ رياض المدح والرثاء ص 517 ] وعلى صعيد واقعه يتألم لما أصاب موطنه البحرين ( أوال ) من مآس ومحن بسبب اضطراب الوضع السياسي وانعدام الأمن ، ويتحسّر على تحولها من مركز علمي مرموق إلى دار يخيم عليها الجهل والدمار والخراب بعد نزوح أهلها : [ مجزوء الكامل ] كانت أوال مدينة * للعلم والعمل الصّحيح ومحطّ أرباب التّقى والزّهد * والأدب الفصيح ومحلّ أرباب النّهى والدّين * وكلّ فتى رجيح من جهبذ ورع وذي * فضل وعمّال ربيح كم عابد متهجّد * في ليله حتّى الصّبوح واليوم قد لعبت بها * ريح الحوادث أيّ ريح والجهل فاش والفساد * بها وكلّ هوى طموح وتبدّدت عن أهلها من * كلّ منتحل قبيح [ أنوار البدرين ص 51 ] والبلادي ينسج . فيما وصل من شعره القليل - على منوال الأقدمين من حيث الأغراض وآليات العمل الفني ، فالصور واللغة والأساليب والموسيقى الشعرية ذات طابع قديم . واعتنى كشعراء عصره بفنون البديع ، وإن لم يثقل نصوصه بها . آثاره له العديد من المؤلفات وأشهرها : 1 - أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين ، قدّم له بنبذة جغرافية وتاريخية عن كل من البحرين والقطيف والأحساء ، وترجم لعلماء هذه المنطقة العربية في عصره وما سبقه من عصور ، واحتوى الكتاب على 123 ترجمة لعلماء البحرين ، و 58 ترجمة لعلماء القطيف ، و 23 ترجمة لعلماء الأحساء ، وقدّم ما توفر لديه من معلومات عن هؤلاء العلماء وبشكل موجز . وتكمن قيمة هذا الكتاب في عنايته وحفظه جزءا من تاريخ الفكر والأدب ، وتقديمه عددا من أسماء الكتب والمؤلفات المجهولة لأبناء منطقته في العصر الحديث . وتتميز طريقته في التأليف بالعناية بالمصادر التي يستقي منها معلوماته بالنسبة للتراجم السابقين عليه ، فكان يذكر اسم الكتاب واسم مؤلفه ، وإن كان