المنجي بوسنينة

109

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن بلّيمة ، أبو علي الحسن بن خلف بن عبد اللّه ( 427 ه / 1036 م - 514 ه / 1120 م ) هو الحسن بن خلف بن عبد اللّه بن بلّيمة ( بفتح الباء الموّحدة في أوّله وتشديد اللّام المكسورة وسكون الياء بعدها ميم مفتوحة وهاء ) القيرواني ، المالكي ، أبو عليّ ، نزيل الإسكندريّة ، العالم بالقراءات . ولد بالقيروان سنة 427 ه / 1036 م ، درس علم القراءات على شيوخ كثيرين منهم أبو بكر عتيق القصري ، إمام جامع القيروان ( ت 447 ه / 1055 م ) [ ر . ترجمته في الدّباغ ، معالم الإيمان ، 3 / 180 ] ، وأبو عثمان بن بلال الزّاهد [ ر . ترجمته في ابن الجزري ، غاية النهاية ، 1 / 501 ] ، وأبو علي حسن الجلّولي [ ر . ترجمته في الدباغ ، 3 / 186 ] ، وعبد الملك بن داود القسطلّاني [ ر . ترجمته في ابن الجزري 1 / 468 ] ، وأحمد الحجري [ ر . ترجمته في ابن الجزري ، 1 / 153 ] وأبو العالية البندوني [ ر . ترجمته في ابن الجزري ، 1 / 617 ] ، وقرأ غيرهم . رحل إلى مكّة المكّرمة ، فقرأ على أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصّمد بن محمد الطبري الشافعي ( ت 478 / 1076 ) ، وفي مصر قرأ على محمّد بن أحمد القزويني ، وعلى عبد الباقي بن فارس ، وعلى أحمد بن نفيس برواية ورش من طريق الأزرق ، ورواية الدّوري عن اليزيدي . وقرأ عليه أبو العبّاس أحمد بن الحطيئة وعبد الرّحمان بن خلف بن عطيّة ، وأبو الحسن بن عظيمة ، ويحيى بن سعيد القرطبي ، ومحمّد بن عبد الرحمان الإشبيلي ، وأخذ عنه غيرهم . وقد استقرّ بالإسكندريّة بمصر ، وتوفّي بها في الثالث عشر من رجب سنة 514 ه / 1120 م . برز في علم القراءات رواية ودراية ، وقد تجلّى ذلك في كتابه : « تخليص العبارات بلطيف الإشارات » الذي ذكره المحقّق ابن الجزري ضمن مصادر مرويّاته ، وذكر الشّيوخ الذين قرأ عليهم هذا الكتاب وخاصة منهم مشايخ الإقراء بدمشق أبو المعالي محمد بن علي الشافعي [ ر . ابن الجزري ، طيبة النشر ، 1 / 71 ؛ وغاية النهاية ، 1 / 211 ، والنشر في القراءات العشر ، 1 / 72 ] . عاش بالقيروان وذلك في عهد الدّولة الصنهاجيّة ، التي جعلت من إفريقيّة قطرا ينافس الأندلس في النهضة العلميّة والأدبيّة والاقتصاديّة والعمرانيّة . فقد شجّع المعز بن باديس وابنه تميم العلماء والأدباء ، وأنشآ المدارس والجسور والطرقات ومآوي العجّز بحيث أصبحت إفريقيّة قبلة يفد إليها طلاب العلم من المشرق والمغرب ، فكثر المتعلّمون والعلماء ونفقت سوق العلم والمعرفة حتى جاءت النكبة الهلاليّة سنة 449 ه / 1057 م ، حين سرّح المستنصر باللّه الفاطمي ، حاكم مصر أعراب الصعيد على إفريقيّة انتقاما من المعزّ بن