المنجي بوسنينة
8
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بالمغرب سنتين صحب أثناءها أحمد سكيرج وأمضى معظم الوقت في مكتبته الغنية مطالعا ، واتّصل كذلك بالشيخ المحدّث عبد الحي الكتاني الذي أجاز صاحبنا بأسانيده في الحديث كما حاور العلماء ورجال الفكر وقارع الشعراء منافحا عن طريقته التجانية . وقد كانت علاقاته وثيقة بعدد كبير من أعيان معاصريه ، ومن أبرز هؤلاء الأديب المؤرّخ المختار بن حامد ، ومحمد عبد الرحمن بن السالك ، فقد تبادل الثلاثة أشعار الثناء والمداعبات الأدبية . آثاره لم يترك محمد عالي مصنفات كثيرة ، ربما بسبب كثرة أسفاره وانشغاله بمهام التدريس والقضاء ، ومع ذلك سجّل له مترجموه العناوين التالية : 1 - ما أسأره التراخي من تراجم آبائي وأشياخي ، وموضوعه يقرأ من عنوانه ؛ 2 - شرح على نظم مصطلح الحديث لمحمدن ابن محمذ فال التندغي الملقّب القاضي ؛ 3 - نظم في النوازل الفقهية ؛ 4 - فتاوى فقهية وأنظام كثيرة في مواضيع شتّى ؛ 5 - ديوان شعر ضخم يقدر بنحو 4500 بيت ، معظمه في الرثاء ، يليه المديح - بما فيه المدح للأفراد والجماعات - ثم الإخوانيات ، فالشعر الإصلاحي السياسيّ ، والغزل والتهاني والفخر . د . محمد محمود بن صدفه جامعة نواكشوط - موريتانيا البابرتي أكمل الدّين ، محمد بن محمد ( 710 ه / 1310 م - 786 ه / 1384 م ) أكمل الدين شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الرومي البابرتي الحنفي ، ولد بعد عام 710 ه / 1310 م ببابرت قرب أرضروم الواقعة في شمال شرق تركيا في الوقت الحاضر على البحر الأسود ، عرف ببراعته في الأصول والفقه والحديث واللغة والصرف ، طلب العلم مبكرا في بلاده ثم رحل جنوبا إلى حلب الشهباء حيث أنزله القاضي ناصر الدين بن العديم في المدرسة الساذجية ، فأقام بها مدة ، ثم شدّ الرحال إلى القاهرة عاصمة العلم والعلماء في عهد سلاطين المماليك ، الذين أكثروا من إنشاء المدارس ودور الحديث والقرآن الوقفية ورعوا العلم والعلماء . وكان دخوله القاهرة بعد سنة 740 ه / 1339 م . أي أنه كان في الثلاثين من العمر تقريبا ، حيث تتلمذ على الشيخ شمس الدين الأصبهاني ، والشيخ أبي حيان الأندلسي ، وسمع الحديث من ابن عبد