المنجي بوسنينة

58

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

1357 ه ، وقد قال الشيخ البشير الإبراهيمي في مقدّمة « تفسير ابن باديس » متحدّثا عن الشيخ : « لم يكتب الأخ الصديق أماليه في التفسير ، ولم يكتب تلامذته الكثيرون شيئا منها ، فضاع على الأمّة كنز علم لا يقوّم بمال ولا يعوّض بحال ، ومات فمات علم التفسير وماتت طريقة ابن باديس في التفسير » . . [ تفسير ابن باديس ، 34 ] ؛ 2 - أصدر الشيخ عبد الحميد ابن باديس جريدة « المنتقد » الأسبوعيّة في قسنطينة يوم 2 جويلية 1925 . وصدر العدد الأخير وهو الثامن عشر في 29 أكتوبر 1925 بعد تعطيلها من طرف الحكومة الفرنسية . إنّ جريدة المنتقد « تختلف عن الصحف التي سبقتها سلاسة أسلوب ، ومتانة لغة ، وعمق أفكار ، إذ استطاع ابن باديس أن يضمّ إليه خيرة الأقلام العربيّة ، مثل مبارك الميلي والطّيب العقبي والفرقد وأبي اليقظان » [ محمد ناصر ، الصحف العربيّة في الجزائر ، 54 ] ؛ 3 - وفي 12 نوفمبر 1925 صدر العدد الأوّل من جريدة « الشهاب » وبعد أربع سنوات أصبحت مجلّة شهريّة توزّعت مادّتها على عدّة أبواب منها : « مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ، وحديث البشير النذير » ، « في المجتمع الجزائري » . « رسائل ومقالات » ، « نظرة في السياسة العالميّة » . . إلخ . وكانت الشهاب منبرا لرجال الإصلاح في الجزائر تتناول الجوانب الاجتماعيّة والدينيّة للمجتمع الجزائري بهدف إصلاحه والرقيّ به وتكوين أجيال متفتّحة على العصر متمسّكة بأصالتها . إنّ العمل الإعلامي لابن باديس يوازي عمله في حقل التربية ، فهما وجهان لعملة واحدة تهدف إلى بعث روح الوطنيّة واسترجاع هويّتها . وقد هيّأ لتحقيق مشروعه الإعلامي كل الوسائل من ذلك تأسيسه المطبعة الإسلامية الجزائرية . وقد صدرت مجموعة الشهاب كاملة عن دار الغرب الإسلامي في بيروت في 15 مجلدا مع مجلّد إضافي هو السادس عشر خصّصه الناشر لمقدّمة رئيس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ عبد الرحمن شيبان من الصفحة 5 إلى الصفحة 138 مع تصدير في ثماني صفحات للدكتور أبي القاسم سعد اللّه وخمسة كشافات هي : أ - فهرس الموضوعات لكلّ مجلّد ، ب - فهرس الأبواب ، ج - فهرس المقالات ، د - فهرس المؤلّفين ، ه - فهرس الشعر ؛ 4 - الخطب : على الرغم من شهرة عبد الحميد بن باديس بخطبه في المناسبات المتكررة كلّ عام كالندوات والمؤتمرات والحفلات المختلفة فإنّ خطبه لم تحظ بالرعاية والجمع كما كان الأمر بالنسبة إلى مقالاته . « لقد اشتهر ابن باديس بخطبه النافذة والمؤثرة ، وكان مخلصا في كلامه ، صادقا في تعابيره ، حاضر البديهة ، كثير الاستشهاد بالشواهد . ومع ذلك كان محافظا على توازن القول فلا يميل إلى الهجوم ولا يغالي في التقريع ، فكان اعتداله من خصائص شخصيّته ، ومن أسرار نجاحه وتأثيره » [ سعد اللّه ، تاريخ الجزائر الثقافي ، 8 / 108 - 109 ] ؛ 5 - مراسلات : لابن باديس مراسلات كثيرة مع شخصيّات وطنيّة ودوليّة وعلى الرغم من أهمّية الرسائل في تاريخ الشيخ فإنّها لم تجمع ؛ 6 - شعر : صنف الدكتور أبو القاسم سعد اللّه