المنجي بوسنينة

20

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وضمنه من مروياته في الحديث « ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه مع حذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع وجعل طرقه إلى هذه الأصول معروفة ومثبتة في فهرس الكتب التي رواها عن شيوخه وأسلافه » [ ابن بابويه ، كتاب من لا يحضره الفقيه ، المقدمة ، ج 1 ، ص 12 ] ، ولا يزال المشتغلون بالعلوم الشرعية من فقهاء ومحدثين وغيرهم يعتنون بهذا الكتاب شرحا وتحقيقا ويتلقونه بالقبول وهذا برهان كبير على أهميته . وقد انفرد ابن بابويه في هذا الكتاب بآراء وفتاوى لم يسبقه في بعضها أحد كما لم يتابعه في جلها أحد من فقهاء الإمامية ، ويرجع ذلك إلى اعتماده على طائفة من الأخبار لم يعتمدها غيره فأفتى بمضمونها معتقدا صحتها والعمل عليها ، فخالف بذلك إجماع الطائفة ، وقد أفرد هذه الفتاوى الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري ( ت 933 ه ) بتأليف سماه « التنبيه على غرائب من لا يحضره الفقيه » ورغم ذلك فإن قيمة هذا التصنيف مما لا يمارى فيه . طبع عدة طبعات ، 2 - علل الشرائع والأحكام والأسباب ، مطبوع في مجلد ، ويبحث في عدد من الأبواب الصغيرة التي بلغت 385 بابا أسباب صفات المخلوقات وأسرار تسميتها وأسباب حدوثها ، ويتناول في هذا الصدد جوانب مختلفة من الحياة والطبيعة والتاريخ والعلم [ فؤاد سزكين ، تاريخ التراث العربي ، ج 3 ، ص 305 ] ؛ 3 - عيون أخبار الرضا ، مطبوع في أجزاء ، قدم له السيد محمد مهدي الخرسان ، ويتضمن الكتاب طائفة من أخبار إمام من أيمة المسلمين وخلفاء اللّه في العالمين الإمام علي بن موسى الرضا . ولما كانت أخباره كثيرة فقد اختار منها المؤلف غررا منها سماها بالعيون ، على أن للمؤلف أربعة كتب أخرى تتعلق بالإمام الرضا ، وهي : 4 - زهد الرضا عليه السلام ؛ 5 - جامع زيارة الرضا عليه السلام ؛ 6 - مسائل الرضا عليه السلام ؛ 7 - المصباح الحادي عشر في ذكر من روى عن الإمام الرضا ، وهو من كتب المصابيح المرتبة على ذكر طبقات الرواة عن أيمة آل البيت سوى ما ضمنه سائر تآليفه من أخبار الإمام كالذي ورد في كتابه « إكمال الدين » ، وقد أحال إليه في كتابه هذا في أكثر من موضع ، ووجه تسمية كتابه بالعيون لأنه مختار ومقتبس من هذه الكتب الأربعة ؛ 8 - وأما الكتب التي تعرف بالمصابيح وهي خمسة عشر مصباحا جعل الأول منها في ذكر من روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من الرجال ، والثاني في ذكر من روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من النساء ، والثالث في ذكر من روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهكذا في سائر أبناء علي كرم اللّه وجهه وحفدته من فاطمة رضي اللّه عنها من الأيمة المعروفين ؛ وله كتب عديدة على شاكلة المصابيح في زهد الأيمة الاثني عشر ، وفي دلائل إمامتهم وفضلهم ومعجزاتهم على ما هو مقرر في تعاليم الشيعة ، كما له في أغلب مسائل الفقه من العبادات والمعاملات والحدود والديات كتب مشهورة ، وله كتاب في تفسير القرآن ، وآخر في غريب الحديث وله كتاب في ذكر من لقيه من أصحاب الحديث من علماء الشيعة ، وعن كل واحد منهم الحديث [ عبد الهادي الفضلي ، تاريخ التشريع الإسلامي ، ص 246 - 250 ] .