المنجي بوسنينة

16

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الفترة التي تسبق وفاته بعام واحد . غير أن النسخة المتوفرة لدينا اليوم منقوصة . وقد تمكن ابن أخيه ميرزا محمد دوغلات من إتمام هذا النقص جزئيا بعد اطلاعه على النسخة الأصلية . وإلى جانب اكتسائه لصبغة المذكرات ، وتميّزه بذوق أدبي عال فقد أورد فيه صاحبه الأحداث يوما بيوم ، وتحدث فيه عن الناس والطبيعة ومشاهداته الجغرافية ، ومن هذه الناحية فهو يعتبر وثيقة تاريخية لا مثيل لها وموسوعة حقيقية . وقد تميز الأثر كذلك بحديثه الصادق وتصويره الواضح لبعض الأحداث السياسية . وإلى جانب جميع هذه الخصائص فقد كانت لغته الأدبية راقية ، وهو عبارة عن معجم للهجة التركية الچاغاطائية ، فبساطة عباراته تمكن من فهمه بسهولة ، وهذا ما ساهم في انتشاره على مستوى واسع . وقد قام بابور بإملاء بعض أبواب الكتاب ، وهو دليل على مدى سلاسة تعبيره وحضور بداهته . بدأ كتاب « بابور نامه » يسترعي اهتمام المستشرقين الغربيين منذ القرن السابع عشر وترجمت أولى أجزائه إلى اللغة الهولندية [ ن . ج . ويتسون ، أمستردام 1692 وأمستردام 1785 ] . ترجم المؤلف في زمن بابور إلى اللغة الفارسية ، غير أن هذه الترجمة كتبت بين أسطر اللغة الأصلية . وأما الترجمات الأخرى التي تمت في عام ( 1586 و 1590 ) فهي الأكثر انتشارا ، وبالنسبة إلى الترجمات التي تمت للكتاب في الغرب فقد تم فيها اعتماد الترجمة الفارسية لعام ( 1590 ) . أما الترجمة الإنجليزية التي جرت للكتاب من اللغة الأصلية والأكثر جدارة بالثقة فهي تلك التي أنجزها أ . س . بفارديجه والتي استغرقت منه أعواما طويلة ، ونجح في الأخير في إخراجها بعنوان " The Baburname in English " لندن 1912 - 1921 ، 1922 ، أما نشر الكتاب باللغة التركية فقد قام به رشيد رحمتي آرات في عام ( 1943 - 1946 ) . وترجم مرتين إلى اللغة الروسية في عامي 1980 وإلى اللغة الفرنسية في عام 1985 . وترجم مرتين إلى اللغة الأوردية في عامي 1924 و 1969 . وتذكر المصادر أنه كتب مؤلفات أخرى في الموسيقى والمجال العسكري ، غير أن شيئا من هذا لم يتم التأكد منه إلى حدّ اليوم . المصادر والمراجع