المنجي بوسنينة

98

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير ، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى منه إسنادا ولا أحفظ منه » ؛ ولئن ردّ الذهبي على الذين يأخذون على أبي نعيم تساهله في التعبير عن الإجازة في الحديث بأنّه قلّ أن يفعل ذلك ، وأنّه « صدوق عالم بهذا الفن » أي الحديث فإن دفاعه هذا لم يمنعه من أن يقول : « ما أعلم له ذنبا - واللّه يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه ثمّ يسكت عن توهينها » . آثاره 1 - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، وهو أكبر موسوعة في تاريخ متصوفة الأمة الإسلامية ونساكها اشتملت على ( 697 ) ترجمة لهم ، رتبت على الطبقات : الصحابة ، فالتابعون ، فأتباعهم ، فمن بعدهم إلى عصر المؤلّف . والتراجم خالية من المادة البيوغرافية سوى الاسم وتركّزت على نقل أقوال أصحابها في الورع والزهد والديانة ، وتصوير أحوالهم ومنازلهم في العبادة والصلاح والولاية . وليست قيمة الحلية في موسوعية مادّتها وتخصّص موضوعها فقط بل تعود أيضا إلى وفرة روايات الحديث والآثار المسندة بها . وفيها من الطّرق والأحاديث ما لا يوجد في غيرها ، فهي من كتب الرواية المهمّة ، لولا أنّ المؤلّف قد طوّلها بالأسانيد وتكرار الأخبار والاستطراد بما لا علاقة له بموضوعها الأصلي ، وقد جمع في الحلية الصحيح والحسن والضعيف وبعض الموضوع ، وهي في كل الحالات تدل بكثرة مواردها وطريق رواياتها واتساع أفقها على تبحر مؤلفها في الحديث وتمرسه به . نشر الكتاب كاملا في 8 أجزاء بالقاهرة في مطبعة السعادة في السنوات 1932 - 1938 ، ثمّ نشرته دار الفكر العربي ، وأجود طبعاته الطبعة الخامسة لدار الكتاب العربي ببيروت سنة 1407 ه / 1987 م في عشرة أجزاء ، وإضافاتها أنّها استدركت الأخطاء الطباعية الكثيرة في طبعة عام 1985 في خمسة مجلّدات ، ولم تقسم الترجمة الواحدة بين جزئين ، ودققت في ترقيم التراجم وخصّصت الجزء العاشر لفهرست الأحاديث القوليّة والفعليّة والأعلام المترجمين . قام بهذا كمال يوسف الحوت ؛ 2 - دلائل النبوّة ، وهو من أجمع ما كتب في موضوعه مع ما فيه من ضعيف ومردود . نشرته المطبعة النظامية بحيدر آباد الهند ، ودار عالم الكتب ببيروت ؛ 3 - ذكر أخبار أصبهان - تاريخ أصبهان ، ترجم فيه للرواة والمحدثين والفقهاء والقضاة من أبناء أصبهان ومن ترجم فيه للرواة والمحدثين والأحاديث ، وصفه السخاوي بأنّه أجمع ما كتب في أصبهان وعلمائها . نشره ديدرنغ في جزأين في ليدن ، الجزء الأول سنة 1931 ، والثاني سنة 1934 وطبعته دار انتشارات جيهان بإيران ، ودار الكتب العلمية ببيروت . ولنبيل بن منصور البصارة تخريج باسم : أنوار البيان في ترتيب أخبار أصبهان ، رتب فيه أحاديث هذا الكتاب على حروف المعجم بذكر طرف الحديث وبجانبه الجزء والصفحة ، اعتمد فيه على طبعة ليدن هذه ، ونشرته دار الدعوة سنة 1404 ه / 1984 م مع كتاب « إيقاظ الأخبار على أحاديث مشكل الآثار للطحاوي » للبصارة أيضا ؛ 4 - ذكر من اسمه شعبة ، أورده فاروق حمادة في مقدّمة تحقيقه للضعفاء للمترجم [ ص 20 ] ؛ 5 - رياضة المتعلّم ، ذكره ابن خيّر في