المنجي بوسنينة
80
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الانتعاش العلمي في البحرين ، حيث انبعثت فيها حركة علميّة نشطة ذات طابع ديني ، زهت بأسماء الكثير من الفقهاء وعلماء الدين والشعراء [ المنصور ، شعر البحرين ، ص 98 - 135 ] . تتلمذ على مجموعة من علماء البحرين ، ومن أساتذته : الشيخ علي بن سليمان بن درويش القدمي ( ت 1064 ه / 1653 م ) والذي لقب بأم الحديث لتضلعه في علم الحديث [ يوسف البحراني ، لؤلؤة البحرين ص 13 - و 14 ] ، كما أخذ عن الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني ( ت 1088 ه / 1677 م ) والشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني ( ت 1098 ه / 1686 م ) . وروى عن الشيخ أحمد بن محمد المقشاعي الإصبعي ( ت بعد 1105 ه / 1693 م ) ، [ الأمين ، مستدركات أعيان الشيعة ، 2 / 152 ؛ التاجر ، منتظم الدرين ترجمة 362 ؛ الخوانساري ، روضات الجنات ، 2 / 191 و 4 / 13 ؛ النويدري ، أعلام الثقافة الإسلاميّة ، 2 / 109 ] . أشاد مترجموه بقدراته العلميّة ، فوصفه الحر العاملي في [ أمل الآمل 2 / 1296 ] بأنّه فاضل فقيه علّامة ، ووصفه تلميذه ليمان الماحوزي ( ت 1121 ه / 1709 م ] بأنّه أعجوبة وقته في الحفظ وسعة العلم [ فهرست علماء البحرين ، ص 139 ] ، وقيل عنه بأنّه مجتهد في المعقول والمنقول [ الأمين ، مستدرك الأعيان ، 2 / 151 ] . توفي في 1101 ه / 1689 م في البحرين ودفن في قريته « الشاخورة » ، ورثاه أقرب أصدقائه عبد الرؤوف الجدحفصي ، من شعراء البحرين ( ت 1113 ه / 1701 م ) ، بقصيدة ضمنها تاريخ الوفاة وهو [ البسيط ] : صاح الغراب في رجب على * موت الفقيه فأيّ دمع يدّخر ويروي عنه جماعة من علماء البحرين ، ويذكر الرواة أنّ جلّ علماء البحرين في عصره يروون عنه إمّا رواية أو دراية [ التاجر ، المنتظم ] . ومن أشهر تلاميذه الذين نبغوا وتسلموا مراكز فقهيّة مرموقة : سليمان بن عبد اللّه الماحوزي ، الذي احتفى به حتى لامه أصحابه على كثرة ملازمة شيخه وتجنبه التنويع في مرجعيّة الأخذ فقال متمثّلا ببيت للشاعر العباسي بشار بن برد ( ت 167 ه / 783 م ) مع اختلاف يسير في روايته : [ الخفيف ] . عنّفوني لمّا لزمت سليمان * وجانبت جملة العلماء فتمثّلت في الجواب ببيت * قاله مغلق من الشّعراء ( يسقط الطّير حيث ينتثر الحبّ * وتغشى منازل الكرماء ) [ البلادي ، أنوار البدرين ، ص 149 ] . آثاره للأصبعي مجموعة من المؤلّفات تتنوع بين رسالة وكتاب . ومن الكتب : كتاب العمدة ، وكتاب في مناسك الحج ، وله رسالة في حكم صلاة الجمعة زمن الغيبة ، ردّ عليها أستاذه أحمد بن محمد المقابي ( ت 1105 ه / 1693 م ) ، ورسالة في تحليل القهوة والتبغ ( التتن ) ، ورسالة في علم الكلام في أصول الدين ، ورسالة في تحريم السمك الخالي من القشور ، ورسالة في استقلال البكر ، ورسالة