المنجي بوسنينة
58
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأشقر ، يوسف حبشي ( 1348 ه / 1929 م - 1413 ه / 1992 م ) ولد يوسف حبشي الأشقر في بيت شباب من قضاء المتن لبنان العام 1929 م / 1348 ه والده الصحافيّ والأديب إميل حبشي الأشقر صاحب جريدة « النتيجة » ، ومجلّة « الليالي » ومؤلّف أكثر من ستّة عشر كتابا حول تاريخ العرب ما قبل الإسلام وبعده . تلقّى دروسه الابتدائيّة والمتوسّطة في مدرسة « الناشئة الوطنيّة » في بيت شباب لصاحبها الأديب جورج مصروعة ما بين العامين 1934 و 1941 م ، ثمّ انتقل إلى مدرسة القدّيس يوسف للآباء اليسوعيّين في بيروت وبقي فيها حتّى العام 1948 . التحق بجامعة القدّيس يوسف للآباء اليسوعيّين ما بين 1948 و 1951 م ، وتخرّج فيها مع شهادة في الحقوق العامّة والفلسفة ، . ودرس كذلك الفلسفة العامّة والمنطق وتاريخ الفلسفة في الأكاديميّة اللبنانيّة العام 1954 م . تزوّج سيلفي الغزال العام 1958 م ، ورزق منها ثلاثة أولادهم : إميل ، ومايا ، ومارسيل . لم يمارس مهنة المحاماة بتاتا ، ورفض منصب القاضي الذي عرض عليه . عمل في أواخر الأربعينات موظّفا مياوما في وزراة البريد والبرق والهاتف . وعندما أنهى دراسته الجامعيّة انتقل إلى العمل في وزارة العمل والشؤون الاجتماعيّة ، ثمّ عيّن مديرا فنّيّا في صندوق الضمان الاجتماعيّ . مارس الصحافة الأدبيّة في مجلّات عديدة أبرزها : الحكمة ، الأجيال الجديدة وملحق النهار الأدبيّ . وكتب فيها أشعارا حرّة وقصصا قصيرة . وأنس في نفسه ميلا إلى النقد ، فإذا عنوانه الشهريّ « ما يقرأ وما لا يقرأ » في الحكمة وكأنّه السوط المسلّط على كل نتاج رديء . وفي بداياته الأدبيّة كتب الشعر المنثور . كان عضوا في جمعيّة « أهل القلم » اللبنانيّة مع صلاح لبكي ، وإدوار حنين ، وفي مجلس المتن الشمالي للثقافة ، وندوة الثلاثاء ، والرابطة اللبنانيّة للآداب والفنون التي أعلنت ميثاقها العام 1963 م ، وضمّت إميلي نصر الله ، وميشال أسمر ، وسعيد أ . عقل ، وأدونيس ، ورئيف أبي اللمع ، قام بزيارات إلى مصر وسوريا وبعض الدول الأوروبيّة . توفّي في 5 آب 1413 ه / 1992 م . مع يوسف حبشي الأشقر وصلت الكتابة القصصيّة المعاصرة إلى قلب الحداثة ، ولم تعد حرفة يتقنها صاحبها ويوظّفها في خدمة أغراض اجتماعيّة أو سياسيّة . ولم تعد فعل شهادة على الواقع ، سيّئا أكان أم جيّدا ، بل صارت فعل خلق وإبداع وعالما من الوهم والتخيّل قائما بعينه . مال أكثر إلى كتابة القصّة القصيرة ، وغلبت على ذوقه . وتخوّف من كتابة الرواية الكبيرة عند العرب . وأعجب بأكبر أدباء روسيا كدوستويفسكي ، وغوغول ، وتولستوي ، وغوركي . تمتاز قصصه بالواقعيّة ، ولكنّها واقعيّة من نوع