المنجي بوسنينة

55

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وهي شهريّة تاريخيّة أدبيّة ، ظهرت فيها رواياته التاريخيّة بحلقات متتابعة ، وتوقّفت في العام 1941 م حيث عادت بعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية لتحتجب من جديد بسبب مرض ألمّ بصاحبها ، فتحوّل إلى الكتابة الإذاعيّة في إذاعتي ال « بي بي سي » لندن ولبنان . ثمّ عادت « الليالي » إلى الصدور حتّى العام 1952 م حيث توقّفت نهائيّا . انتشرت المجلّة في لبنان وفي أقاصي سوريا وبلاد العرب على الرغم من صعوبات النقل وضعف الخدمات البريدية . ولإميل الأشقر ست عشرة رواية ، نشرها في مجلّة « الليالي » هي : 1 - ما قبل الإسلام : 1 - الحارث الأكبر الغسّانيّ ؛ 2 - النعمان الثالث ملك العراق ؛ 3 - بلقيس ملكة اليمن ؛ 4 - زنّوبيا ملكة تدمر ؛ 5 - حسناء الحجاز ؛ 6 - الحارث ملك الأنباط . 2 - في تاريخ الإسلام : كتب التاريخ الإسلاميّ ، فوضع يده على الحقائق التاريخيّة التي لا مجال للبحث في صحّتها ودقّتها ، وتناول شؤون الحياة السياسيّة والاجتماعيّة في عهد الخلفاء الراشدين وأتباعهم وما في ذلك العصر من أمور بالغة الأهمّيّة ، ما كانت لتصل إلى القارئ لولا الجهود التي بذلها إميل حبشي الأشقر . ومن هذه الروايات : 7 - هند والمنذر ( حول النزاع بين الخلفاء الراشدين ) ؛ 8 - السفّاح والمنصور ( بداية العصر العبّاسيّ ) ؛ 9 - محمّد وكلثوم ( التاريخ الأمويّ وفتوحات المغرب والأندلس ) ؛ 10 - أسد وكوثر ( التاريخ العبّاسيّ ) ؛ 11 - جنون الهوى ؛ 12 - الأمير العاشق ؛ 13 - اليمنيّة الساحرة ( تاريخ الأمويّين بعد معاوية ) ؛ 14 - على مذابح الهوى ؛ 15 - مصارع الملوك في الإسلام . امتازت « الليالي » باختيارها القصّة ذات الآمال الوطنيّة الخالصة ، والحبّ العذريّ المتدفّق ، والتاريخ المنبسط المكشوف فاستحوذت على عقول الطلّاب في حينها ، وعلى مدارك الشيوخ ، وأحبّتها الطبقات الأدبيّة جميعها ، فكانت تقرأها بلذّة واستمتاع وبمتابعة حوادث الرواية حتّى النهاية . وأرّخت للتاريخ العربيّ قبل الإسلام وبعده ، وطرقت جميع الأبواب التي لم تكن معروفة من قبل ، مثل تاريخ الأنباط في بترا ، وتاريخ تدمر ، وتاريخ غسّان في أوّل عهد المسيحيّة ، وتاريخ العراق قبل المسيحيّة ، وبلقيس ملكة اليمن . ثمّ كتبت قصّة الفتح الإسلاميّ . وكان للمجلّة دور مهمّ في زمانها بإطلاعها القرّاء على التاريخ القديم المندثر ، بأسلوب روائيّ جميل ، ولغة سهلة ، ما أكسبها طابعا جديدا امتاز بالابتكار والتجدّد ، بدلا من السرد التاريخيّ الصرف الذي يبعث السأم والضجر في نفس القارئ . واعتمد على مصادر عربيّة وآسيويّة وغربيّة ، وتقارير بعثات علماء الآثار والمؤرّخين . وقد كان الأشقر على اتّصال دائم بأعمالهم وإنجازاتهم ، فزادت معلوماته ، وقوي اطّلاعه على ما طرأ من أبحاث أثريّة ، ممّا قوّى الروح العلميّة عنده ، وصوّر الحقيقة كما ظهرت لوجدانه ، وسبر غور الحوادث ، فأظهر الأسباب والمعطيات التي أدّت إلى هذه الوقائع والحوادث التاريخيّة ، بعد أن كان