المنجي بوسنينة
54
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
تزوّج ماري شاوول الحايك من بيت شباب ورزق منها ولدين هما يوسف الروائيّ المعروف ، بهجت طبيب الأسنان . توفّي في 5 أيّار 1402 ه / 1981 م . آثاره ترك إميل حبشي الأشقر آثارا متعدّدة في الصحافة والسياسة والتاريخ والأدب ، راوحت بين المقالة والرواية المسرحيّة والبحث ، كما له آثار ومخطوطات تاريخيّة لم تنشر بعد . 1 - جريدة « النتيجة » ، من آثاره الصحافيّة ، أنشأها في بيت شباب أسبوعيّة في 4 نيسان العام 1912 م . وقد كتب فيها الافتتاحيّات والمقالات محاربا التدخّل التركيّ في شؤون لبنان داعيا إلى احترام نظام البروتوكول . وعالج في الجريدة موضوعات لبنانيّة عامّة ، تناولت انتخابات مجلس الإدارة اللبنانيّ ، و « جماعة الأرزيّين » وصراعهم مع المتصرّف يوسف باشا . وتهجّم على بقايا الأحزاب الكاذبة في لبنان التي لم تألف غير التعريض بالآخرين لغنم الرضى ، واعتبر أنّ هذه الأحزاب ينقصها الأدب السياسيّ الراقي . وانتشرت « النتيجة » في لبنان وبلاد الاغتراب ، لكنّها أوقفت بحجّة أنّها معارضة لتوجّهات السياسة العثمانيّة ، وبسبب عدم خضوع صاحبها للاجراءات التي طلبها جمال باشا من الصحف العام 1915 م ، بأن يرسل أصحابها مسودّات جرائدهم إلى الشام لأخذ الموافقة قبل نشرها ، فتوقّفت جريدته العام 1915 م ، فانتقل ليكتب فيما بعد في جريدة « النصير » وفي صحف أخرى . وأسهم الأشقر في تهذيب لغة الصحافة ، وعمل جاهدا على صياغة إنشائيّة رائعة بعيدا عن السجع والمحسّنات ، وعن العامّيّة ، فارتفع مستواها بفضل جهوده وخبرته العميقة . 2 - كتاب « جهاد لبنان واستشهاده » . صدر عن مطبعة طبّاره ، بيروت العام 1920 م ، وقدّمه « إلى الأجساد البالية التي تفصل بينه وبين طبقات الثرى ، وإلى الأحبّاء النائمين في المنازل وخلف المنازل وإلى الجثث المكفّنة بالثلج ، والملتفّة بقطعة من الحصير أو فضلة من الصوف ، وإلى الجثث التي ربض الثعلب ينهش أجسادها في ظلام الليل ، وإلى العظام التي جرفها السيل ، فتبدّدت وانتشرت مثل قطع العاج » . أرّخ في هذا الكتاب بواقعيّة للمظاهر الاجتماعيّة والانسانيّة والتاريخيّة لمنطقة القاطع أي منطقة بيت شباب وجوارها في أثناء الحرب الكونيّة الأولى ، وما تركته من آثار ومجاعة وموت في لبنان . ومرّ بأسماء بينها البطريرك المارونيّ الياس الحويّك الذي هرب من الأتراك ولجأ إلى منطقة القاطع متخفّيّا في بيوتها . كما رصد حركة الليرة التركيّة المتدهورة في تلك الآونة وتقلّباتها وآثارها في الناس ، والحالة التي آل إليها اللبنانيّون آنذاك . ويعدّ كتابه من المراجع التاريخيّة والاقتصاديّة لمرحلة الحرب العالميّة الأولى ، وهو يدرّس كوثيقة عن الحرب الأولى 1914 - 1918 في لبنان . 3 - ومن آثاره مجلّة « الليالي » التي أسّسها بداية مع ميشال حايك العام 1929 م ، ثمّ انفرد بها ليصبح صاحبها ومحرّرها ومديرها .