المنجي بوسنينة

17

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الإشبيلي ، أبو إسحاق الغافقي ، إبراهيم بن أحمد ( . . . ه / . . . م - ت 716 ه / 1344 م ) إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب الغافقي الإشبيلي ثمّ السبتي ، ولد بإشبيلية سنة 641 ه ، ولمّا تغلّب الإفرنجة على إشبيلية وسقطت بأيديهم سنة 646 ، ارتحل به أبواه إلى سبتة ، وبمجرّد ما استقرّت العائلة ألحق الصبيّ بكتّاب الحيّ حيث حفظ القرآن الكريم بالروايات على يد المؤدّب المقرئ الشيخ أبي بكر بن مشليون الذي ذكره ابن حجر العسقلاني في « الدرر الكامنة » ، ومحمّد بن الجزري في « غاية النهاية في طبقات القرّاء » باسم « ابن شلبون » . وبالتوازي مع حفظ القرآن والتمرّس في رواياته ، أقبل إبراهيم الغافقي على قراءة العربيّة والنحو فأخذ عن اللغوي أبي الحسن ابن أبي الربيع ، وقرأ عليه كتاب سيبويه تفهّما وتقدّم في العربية حتّى ساد أهل المغرب . أمّا أخذ الحديث ، فقد لزم فيه كلّا من محمّد بن جرير ، صاحب أبي جمرة ، وأبا عبد الله الأزدي الذي لزمه كامل سنة ستّمائة وستّين 660 ه وأكثر الرواية عنه [ جلال الدين السيوطي ، بغية الوعّاة في طبقات اللغويين والنحاة ، ج 1 ، ص 405 ] . وجاء في سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي أنّ صاحب الترجمة سمع في الفقه : موطأ الإمام مالك وكتاب الشفاء للقاضي عياض وفي القراءات ، كتاب « التيسير في القراءات السبع » للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني من محمد بن جوبر الراوي بسماعه من أبي حمزة ، وقال : « كذا في الأصل ، وعنه نقل الصفدي وكذلك في الوافي بالوفيات ، وقال : « والصواب جمرة » بالجيم ثّم الميم فالراء المهملة بعدها هاء وليس « حمزة » وهو محمد بن أحمد بن عبد الملك ، راوي كتاب التيسير » ، كما في « غاية النهاية في طبقات القرّاء » لابن الجزري ، ج 2 ، ص 69 وغيره ، وقد جاء على الصواب في « الدرر الكامنة » لابن حجر العسقلاني ، وكتاب العبر » . وقال الذهبي : « حدثني بأخباره أبو القاسم بن عمر الحصري » [ شمس الدين الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، رقم الترجمة ، 6592 ] . وجاء في « غاية النهاية في طبقات القرّاء » ، ج 1 ، ص 8 لابن الجزري أنّ الإمام إبراهيم بن أحمد بن عيسى ، أبا إسحاق الإشبيلي ، المقرئ الفقيه الفرضي الحافظ ، قرأ على ابن مشليون كتاب « الكافي في الفرائض » لإسحاق ابن يوسف الفرضي الزرقالي ، الصرد ، اليمني ( ت 500 ) ، وكان قد استغنى به أهل زمانه عن الكتب القديمة في المواريث لما فيه من الوضوح بكثرة ما يعمد إليه صاحبه من ذكر أمثلة متعدّدة لكلّ مسألة يبسطها ، كما أنه قرأ كتاب « التيسير في القراءات » لأبي عمرو الداني على أبي الحسن عليّ بن محمد الخضّار - بالمعجمتين ، وأبي العباس أحمد بن ثابت المازري [ ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القرّاء ، ج 1 ، ص 8 ] .