المنجي بوسنينة
121
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ويذكر ياقوت أيضا أنه قرأه مرات ، وأنه كتب منه نسخة بخطه في عشرة مجلدات . لقد أصبح كتاب الأغاني ، منذ تأليفه ، مرجعا لكل من ألفوا في تراجم الشعراء ، ومنه استمدّ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وياقوت في معجم الأدباء ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، وعبد القادر البغدادي في خزانة الأدب ، وغيرهم كثير . ولما لهذا الكتاب من شأن كبير عني كثيرون باختصاره ، ومنهم الوزير ابن المغربي الحسين ابن علي ( ت 419 ه ) ، وابن ناقيا الحلبي ( ت 485 ه ) ، وابن منظور صاحب لسان العرب ، وابن واصل الحموي ، وكثير من المؤلفين المحدثين . نشر الكتاب للمرة الأولى في القاهرة بمطبعة بولاق عام 1285 ه / 1868 م في عشرين جزءا ، وهي نسخة محمد بن محمود بن التلاميذ الشنقيطي . ثم نشر مرة أخرى ، سنة 1923 بعناية محمد الساسي المغربي بالقاهرة . وأضيف إلى الأجزاء العشرين السابقة الجزء الذي نشره برونو bru ? nnow في ليدن عام 1883 م والفهرس الذي صنعه غويدي ، Guidi عام 1896 م ، ثم نشرته دار الكتب المصرية محققا منذ عام 1927 م ولم تفرغ من نشره إلا عام 1974 م ، وجاءت هذه الطبعة في أربعة وعشرين جزءا ، وتبعت دار الكتب في نشره دور أخرى في لبنان ، منها دار الثقافة ببيروت بين 1955 - 1964 م . وقد طبع منه مختارات الأغاني تح . إبراهيم الأبياري ، القاهرة 1965 ، ومهذّب الأغاني لمحمد الخضري ، القاهرة د . ت . - كتاب مقاتل الطالبيين : ألف أبو الفرج هذا الكتاب بدافع ميله إلى الشيعة ، فذكر فيه أخبار الطالبيين وسيرهم ووصف مقاتلهم بأسلوب شفاف مؤثر . وقد أورد جلّ أخباره في الكتاب بطريقة الإسناد ، شأنه في كتاب الأغاني ، وكان يتلقى أخبار الطالبيين عن أشخاص شاهدهم وعاصرهم ، ثم يذكر من أخذ هؤلاء عنهم ، حتّى ينتهي إلى الراوي الأول ، وجعل كتابه مرتّبا ترتيبا تاريخيا ، فيذكر أوّلا من قتل في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ، مثل جعفر بن أبي طالب ، ثم من قتل بعدهم في زمن الخلفاء الراشدين ، وهو محمد بن جعفر ابن أبي طالب الذي قتل في خلافة علي بن أبي طالب ، كرّم الله وجهه ، ومسلم بن عقيل ابن أبي طالب ، وزيد بن علي بن الحسين ، وغيرهم ؛ ثم من قتل في زمن بني العباس ومنهم : عبد الله بن الحسن وأخوه إبراهيم ابن الحسن بن الحسن ، وآخرون ، وهم كثر أيضا ، وآخر من ذكرهم من قتلوا أيام المقتدر ابن المعتضد ( ت 320 ه ) . وقد ناهز عدد من ذكر أبو الفرج مقاتلهم عشرين ومئتي رجل . وكان أبو الفرج يطيل في بعض التراجم ، كمقتل علي بن أبي طالب وابنه الحسين ، ويوجز في تراجم أخرى . حقق الكتاب وشرحه العلّامة السيد أحمد صقر ، وجعل له حواشي وفهارس وافية للرواة والأعلام والفرق والأماكن والأيام والشعر والتراجم ، ونشره في القاهرة سنة 1949 م . وهناك طبعات أخرى أيضا . . . المصادر والمراجع أبو الفرج ، الأغاني ، القاهرة 1927 م