المنجي بوسنينة

98

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وناقش ياسين أسباب الخلاف بين المؤرّخين في كتابة التاريخ وتفسيره وقال : « إن ذلك يرجع إلى تأثير المذاهب الفلسفية والآراء الحزبية والنظريات العلمية ، وما يمكن أن يحصل عليه المؤرخ من وثائق ومعلومات جديدة » . وأكد أن التفسير الاقتصادي يؤمن بأن عوامل التاريخ معقدة ومتفاعلة ، أما التفسير الماركسي فهو تفسير ميكانيكي يؤكد أهمّية العنصر الآلي . وفي حين يؤكد التفسير الاقتصادي على نشوء المجتمعات والمؤسسات فإن التفسير الماركسي يؤمن بالحتمية الاقتصادية حيث يسير الإنسان بموجبها إلى مصيره المحتوم الذي فسره ماركس بانهيار الرأسمالية وقيام دكتاتورية العمال . وعلى هذا الأساس عدّت الماركسية الفرد آلة من المجتمع ، بينما ينظر التفسير الاقتصادي إلى الفرد كإنسان عنده قابلية الإبداع والاختراع والتكيّف ، ويعد التملّك غريزة ومن ضروريات المحافظة على الحياة وبذلك يمكن من دراسة الماضي وفهم الحاضر ووضع الخطط للمستقبل . كان ياسين عبد الكريم ، في مقدمة المؤرخين العراقيين الذين التزموا بالمنهج العلمي الموضوعي في دراسة التاريخ ، ودعوا إلى الاهتمام بالوثائق ، والوثائق العثمانية بخاصة ، لما لها من أهمّية في فهم طبيعة وتكوين المجتمع العربي خلال القرون الأربعة التي خضع فيها الوطن العربي للسيطرة العثمانية . وكان له دوره في تأسيس دار الكتب والوثائق ببغداد ( المركز الوطني لحفظ الوثائق ) سنة 1963 . كما عمل جاهدا لرفد مكتبة المركز بما اقتناه من مكتبات أهلية تركية . وقد رأس فريق العمل المؤلف من عدد من الأساتذة والمختصين لفهرسة الوثائق وتصنيفها وتسهيل مهمة الباحثين في الاستفادة منها . وله إسهاماته المتميّزة في تنظيم وثائق وزارة الدفاع العراقية . آثاره أسهم ياسين مع زملائه في تأليف الكتب المنهجية للدراستين الثانوية والجامعية منها : 1 - كتاب التاريخ الحديث ، المرحلة السادسة الإعدادية ، الفرع الأدبي 2 - تاريخ الدولة العثمانية المعاصرة ، طلبة قسم الدراسات الشرقية ، كلية الآداب ، جامعة بغداد 1968 3 - تاريخ تركيا المعاصرة ، جامعة بغداد 1986 4 - تاريخ أوروبا في القرن التاسع عشر ، طلبة قسم التاريخ ، كلية الآداب ، جامعة بغداد 1986 5 - الحدود الشرقية للوطن العربي ( مشترك ) 1987 ؛ 6 - حركة التمرد في الشمال ، بغداد 1965 ( مشترك ) . وأسهم كذلك في مشاريع وزارة الثقافة والإعلام الخاصة بوضع كتب تاريخية عامة في تاريخ العراق وحضارته ، وبأسلوب سهل وواضح ساهم في تقدم المعرفة التاريخية ملبيا حاجة جمهور القراء والباحثين والمختصين . ومن ذلك إسهامه في كتابة فصل عن « دور العراقيين في المؤسسة العسكرية العثمانية » في كتاب « حضارة العراق » ، إضافة إلى « تاريخ الجيش العثماني في العراق من 1831 حتّى 1914 » ضمن موسوعة « الجيش والسلاح » ، « والمؤسسة العسكرية في العراق في عهد الحكم العثماني المباشر 1831 - 1918 » ضمن الجزء الأول من كتاب « تاريخ القوات المسلحة العراقية » ، وزارة الدفاع 1986 .