المنجي بوسنينة

422

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

طريقة تقسيم الزّاوية إلى ثلاثة أقسام التي ابتكرها حسين أفندي الملقب ب « مصدريّه جي زاده » ( ت 1240 ه / 1825 م ) . إنّ تثليث الزّاوية التي ابتكرها حسين أفندي تتمثل في تقسيم الزّاوية إلى ثلاثة أقسام باستخدام الفرجال والمسطرة فقط . وكانت هذه المسألة الشّغل الشّاغل لجميع المهتمّين بعلم الرّياضيات منذ القرن الخامس قبل الميلاد ، إلّا أنّ حسين أفندي استطاع أن يبتكر طريقة لذلك عندما كان الخليفة الأقدم في المهندسخانه سنة 1237 ه / 1821 م . وكان المسلمون الأوائل قد سلطوا عليها الضوء من قبل . واستطاع حسين أفندي أن يبرهن على طريقته الرّياضية أمام جميع الأساتذة والخلفاء العاملين في المهندسخانه ، وقد صدّق هؤلاء جميعا على رسالة طبعها سنة 1238 ه / 1822 م في إسطانبول بعنوان « رسالة القوس وتثليث الزاوية » . ويبين إبراهيم أدهم أفندي في كتابه « ترجمة أصول الهندسة » أن الإثباتات التي توصل إليها مصدريجي زاده هي إثباتات خاطئة ، كما بيّن أنه لا يأمل في حل المسائل بواسطة علم الجبر ، وأنه لم يقطع صلته بعلماء الجبر . وينبغي أن نبيّن كذلك أنّ هذا الكتاب ، ومن قبله الكتاب الذي ترجمه حسين رفقي تماني من كتاب جون بوني كاسل عام 1797 اللّذين يدوران حول الموضوع نفسه ، قد دفع علماء الرياضيات العثمانيّين إلى ترك الفكرة القائلة بأنّ الجبر الأرتميطيقي كان يعتمد على جبر أوقليدس . نشر كتاب « ترجمة أصول الهندسة » في عام 1252 ه / 1836 م في بولاق باللّغة التّركية ، وبعد عامين قام محمد عصمت بترجمته إلى اللّغة العربية ، وطبع الكتاب في بولاق في عام 1255 ه / 1839 م ، وقام سموحي سونر في عام 1964 بإجراء دراسة حول الكتاب ، وكانت دراسته هذه عبارة عن مقال بعنوان حول الكتاب « أصول الهندسة لإبراهيم أدهم باشا » Felsefe Arastirmalari EnstitusuDergisi Arastirma , II , 1964 , s . 145 . وكتبت فضاء كوناركون مقالا حول النّظام المتري الذي شغل حيزا من الكتاب « Osmanli Olcuve Tartilarnin Eski Fransiz Metre Sistemlerindeki Esdegerli : Ilk Karsilastirmalar i ve Cevirme Cetvelleri » Osmanli Bilim Arastirmalari , II , Istanbul , 1998 , s . 34 - 35 . 2 - ولإبراهيم أدهم كتاب آخر بعنوان « ترجمات الكتاب لاستعمال جداول الأنساب » ( اللوغاريتمات ) ، وهو ترجمة لكتاب عالم الرّياضيات الفرنسي جون فرانسوا كالتي ( 1744 - 1799 ) والمسمى ب Table de Logarithmes ، وأكمل إبراهيم أدهم ترجمة هذا الكتاب في ذي القعدة 1220 الموافق ليناير 1806 وذلك عندما كان يشغل منصب الخليفة الثّاني في دار الهندسة ، وقدّم الكتاب إلى السّلطان سليم الثالث . ويعتبر هذا المؤلّف الكتاب الرّابع الذي ألّفه في مجال الرّياضيات عند العثمانيين . والمؤلفات السابقة هي : « رسالة اللّوكاريتما » لصاحبها رفقي حسين تماني و « مجموعة العلوم